مَن هم الخوارج؟ عبد الله القحطاني

من هم الخوارج؟ لعبد الله القحطاني

الجزء ١ · صفحة ٧٤

الخ وقال عنه أيضا في نفس الكتاب : فان قلت كيف تحكي الإجماع السابق على مشروعية الزيارة والسفر إليها وطلبها ، وابن تيمية من متأخري الحنابلة منكر لمشروعية ذلك كله ، كما رآه التقي السبكي بخطه وأطال- اعني ابن تيمية - في الاستدلال لذلك بما تمجه الأسماع وتنفر عنه الطباع بل زعم حرمة السفر إليها إجماعا، وانه لا تقصر فيه الصلاة ، وان جميع الأحاديث الواردة فيه موضوعه وتبعه بعض من تأخر من أهل مذهبه قلت- الهيثمي- من هو ابن تيمية حتى ينظر إليه او يعول في شيء من أمور الدين عليه وهل هو إلا كما قال جماعة من الأئمة الذين تعقبوا كلماته الفاسدة وحججه الكاسدة حتى اظهروا عوار سقطاته، وقبائح أوهامه وغلطاته كالعز بن جماعة " عبد أضله الله تعالى والبسه رداء الخزي وأرداه وبوأه من قوة الافتراء والكذب ما أعقبه الهوان وأوجب له الحرمان " وقال عنه في شرح الشمائل " قال ابن القيم عن شيخه ابن تيمية : انه ذكر شيئا بديعا وهو انه صلى الله عليه وسلم لما رأى ربه واضعا يده بين كتفيه أكرم ذلك الموضع بالعذبة، قال العراقي : لم نجد لذلك أصلا -يعني من السنة- قال ابن حجر الهيثمي " بل هذا من قبيل رأييهما وضلالهما ، اذ هو مبني على ما ذهب إليه وأطالا في الاستدلال له والحط على أهل السنة في نفيهم له، وهو إثبات الجهة والجسمية لله تعالى ، ولهما في هذا المقام من القبائح وسوء الاعتقاد ما تصم عنه الآذان ويقضى عليه بالزور والبهتان، فقبحهما الله وقبح من قال بقولهما، والإمام احمد واتباع مذهبه مبرؤون عن هذه الوصمة القبيحة ، كيف وهي كفر عند كثيرين" وقال عنه أيضا في الفتاوي الحديثية ص114" ابن تيمية عبد خذله الله تعالى وأضله وأعماه وأذله ، بذلك صرح الأئمة الذين بينوا فساد أحواله وكذب أقواله ، ومن أراد ذلك فعليه بمطالعة كلام الإمام المجتهد المتفق على إمامته وجلالته وبلوغ مرتبة الاجتهاد أبي الحسن السبكي وولده التاج والشيخ الإمام العز بن

٧٤ / ١٥٩