مَن هم الخوارج؟ عبد الله القحطاني

من هم الخوارج؟ لعبد الله القحطاني

الجزء ١ · صفحة ٨٧

وهو جريء في ذلك ، فلا يتردد في الشتم والسباب وتكفير المسلمين ، وهذا الخلق أبعد ما يكون عن خلق المسلم العادي بله العالِم المتزعم للفتوى ، وتراه لا يتردد أن يسوق حتى ما لا تستسيغه العقول لنصرة عقيدتهم الفاسدة ، ومن هذه الفتاوى ، فتواه التي نشرتها الرئاسة العامة عام1976 م: "إنَّ القول بأن الشمس ثابتة وأن الأرض دائرة هو قولٌ شنيعٌ ومنكر ، ومن قال بدوران الأرض وعدم جريان الشمس فقد كفر وضل ، ويجب أن يستتاب فإن تاب وإلا قتل كافراً مرتداً ، ويكون ماله فيئاً لبيت مال المسلمين"

وقد نشرت الرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد بالرياض في عام 1402 هـ/1982م كتاباً من تأليف سماحته! ويالها من سماحة تلك المتطرفة التي تستحل دماء الموحدين وأموالهم ، جمع فيه من المضحكات المبكيات مما يخيَّل إلى فكره المريض بأنها أدلة نقلية على سكون الأرض فقال (أجمعت آراء السلف من أمثال شيخ الإسلام ابن تيمية وابن كثير وابن القيم الذين أجمعوا على ثبوت الأرض ) فهذا هو الدليل ! أما الأسلوب البلاغي الركيك السالف فليس بالغريب عليهم ، ولكن الغريب أنهم يتصدَّون لكتاب الله وسنة رسوله وهذا حالهم.

وأضاف أنه كان من جملة الناس الذين شاهدوا بعيونهم وأبصارهم سير الشمس وجريانها في مطالعها ومغاربها قبل أن يذهب نور عينيه وهو دون العشرين ، وأكد أن الشمس سقفها ليس كروياً كما يزعم كثير من علماء الهيئة الضالين ، وإنما هي قبة ذات قوائم تحملها الملائكة وهي فوق العالم مما يلي رؤوس الناس ، و أنه لو كانت الشمس ثابتة لما كان هناك فصول أربعة ولكان الزمان في كل بلد واحد لا يختلف.

٨٧ / ١٥٩