من هم الخوارج؟ لعبد الله القحطاني
الجزء ١ · صفحة ٩٧عندما قامت الثورة الفلسطينية سنة 1936 ضد بريطانيا التي كانت تمهد لتسليم فلسطين إلى اليهود الصهاينة ، تدخل الوهابية خدمة للإنجليز لتخدير الأحرار ، وتعهدوا للثوار بأن بريطانيا سوف تستجيب لمطالبهم إذا أوقفوا الثورة وذلك في (النداء) الذي وجهوه إليهم وجاء فيه :
" إلى أبنائنا عرب فلسطين لقد تألمنا كثيرا للحالة السائدة في فلسطين ، فنحن بالاتفاق مع ملوك العرب والأمير عبد الله ندعوكم للإخلاد إلى السكينة وإيقاف الإضراب حقنا للدماء معتمدين على الله وحسن نوايا صديقتنا الحكومة البريطانية ورغبتها المعلنة لتحقيق العدل ، وثقوا بأننا سنواصل السعي في سبيل مساعدتكم " .
ولقد أدى ذلك النداء الذي أشرك الاعتماد على الله بالاعتماد على النصارى ! إلى شقِّ الصف الفلسطيني بين رفض وموافقة فانتصر موقف الموافقين.
ولم يكتف الوهابية "بالنداء" بل قدموا إلى فلسطين يرافقهم جون فيلبي ! ، واجتمعوا بالقادة الفلسطينيين في القدس حيث خاطبهم ممثل الوهابية بقوله : " .بناء على ما عرفته من صدق نوايا بريطانيا أستطيع أن أقسم لكم بالله أن بريطانيا صادقة في ما وعدتنا به وأن بريطانيا تعهدت لوالدي أنها عازمة على حل القضية الفلسطينية " ، ولكن تأكيدات المبعوث الوهابي لقتل الجهاد ، لم تقنع على ما يبدو ، المتنورين من الفلسطينيين إذ أجابه الشاعر عبد الرحيم محمود معبرا عن ريبة الجناح الرافض لوقف الإضراب ، فقال :
المسجد الأقصى أجئتَ تزوره أم جئتَ من قبل الضياعِ تودِّعه
حرمٌ تباع لكل أوكعَ آبقٍ ولكل أفَّاقٍ شريدٍ أربعه
وغداً وما أدناه لا يبقى سوى دمعٌ لنا يهمي وسنٌ نقرعه
خيبة ظن الفلسطينيين بهم قديمة:
عندما توجه فيما بعد ، وفد فلسطيني لإطلاع القيادة الوهابية على مصير القضية الفلسطينية وكان أعضاؤه يحملون منشورات لإطلاع الشعب هناك على هذا المصير لم يسمح لهم بتوزيع تلك المنشورات بل أمر بجمعها لإحراقها .
قيمة فلسطين عند الوهابية: