نهضة الأعيان بحرية عُمان محمد بن عبد الله بن حميد السالمي أبو بشير، المشهور بـ "شيبة الحمد" و "الشيبة"

نهضة الأعيان لأبي بشير السالمي-موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١١٥

كشفت عن قبحها في حسنها … وراتنا السم في هذا العسل

لم تغادرنا على مشتبه … في التفاصيل ولا طي الجمل

أيها العاقل لا تحفل بها … سوف ترمي بك من رأس جبل

قد بلوناها ولكن سحرها … ينزل الأعصم من أعلى القلل

هكذا تخبطنا فتنتها … بينما نأنس منها بالحيل

كل ما يحسن منها عطب … وهو من لا شيء في القدر أقل

أصدق الأنباء عن خستها … ليس ما ينقل عنها مفتعل

لم تسالم جاهلا في غيه … لا ولا عالمها الحر الأجل

كل حي السعته حمة … أعيت الراقي فيها والحيل

رقمت آياتها في عبر … بقرون طحنتهم ودول

لا تبالي بك في بطشتها … كنت رب التاج أو كنت خول

يا رجال العلم اودى قطبكم … بل جميع العلم اودى والعمل

فتكت بالسالمي المرتضى … غارة شعواء ما عنها حول

فتكة أورثت الأرض البكا … والسموات وما فيها استقل

فتكة لم يحم منها جيشه … لا ولا دافعها وقع الأسل

عجبا من نعشه تحمله … فتية وهو على الكون اشتمل

جمع العالم في حيزومه … اترى العلم في القبر نزل

يا ولي الله اذ ودعتنا … فمن الآن عليه المتكل

من يحل المشكلات المرتجى … حيث لا ينفع من دق وجل

من يجلي ظلم الجهل ومن … ينصر الدين اضطلاعا للجلل

من يهد الخطب من فورته … من يقيم الوزن من يشفي العلل

من يقود الأرعن الجرار في … نصرة الله على عزم الرسل

من يدير الحرب عن رأي له … سعة البحر اذا ضاق المحل

١١٥ / ٤٧٢