نهضة الأعيان لأبي بشير السالمي-موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١١٥كشفت عن قبحها في حسنها … وراتنا السم في هذا العسل
لم تغادرنا على مشتبه … في التفاصيل ولا طي الجمل
أيها العاقل لا تحفل بها … سوف ترمي بك من رأس جبل
قد بلوناها ولكن سحرها … ينزل الأعصم من أعلى القلل
هكذا تخبطنا فتنتها … بينما نأنس منها بالحيل
كل ما يحسن منها عطب … وهو من لا شيء في القدر أقل
أصدق الأنباء عن خستها … ليس ما ينقل عنها مفتعل
لم تسالم جاهلا في غيه … لا ولا عالمها الحر الأجل
كل حي السعته حمة … أعيت الراقي فيها والحيل
رقمت آياتها في عبر … بقرون طحنتهم ودول
لا تبالي بك في بطشتها … كنت رب التاج أو كنت خول
يا رجال العلم اودى قطبكم … بل جميع العلم اودى والعمل
فتكت بالسالمي المرتضى … غارة شعواء ما عنها حول
فتكة أورثت الأرض البكا … والسموات وما فيها استقل
فتكة لم يحم منها جيشه … لا ولا دافعها وقع الأسل
عجبا من نعشه تحمله … فتية وهو على الكون اشتمل
جمع العالم في حيزومه … اترى العلم في القبر نزل
يا ولي الله اذ ودعتنا … فمن الآن عليه المتكل
من يحل المشكلات المرتجى … حيث لا ينفع من دق وجل
من يجلي ظلم الجهل ومن … ينصر الدين اضطلاعا للجلل
من يهد الخطب من فورته … من يقيم الوزن من يشفي العلل
من يقود الأرعن الجرار في … نصرة الله على عزم الرسل
من يدير الحرب عن رأي له … سعة البحر اذا ضاق المحل