نهضة الأعيان لأبي بشير السالمي-موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١١٧ونصرت الله حتى انه … لك من أهل السما الجند نزل
ولقد يجدر من أهل السما … نصرة القائم في خير النحل
تلك بدر نزلوها مددا … وعلى بدر قياس يحتمل
هم وجبريل على حيزومه … بالتسابيح لهم فيها زجل
نصروا الله بجيش المصطفى … فانثنى بالخزي اشياع هبل
وفتوحاتك سر مدهش … ظهرت فيها الكرامات الأول
يا ولي الله اني نادب … لك ما دار بكور وطفل
طالما أملت ان يجمعني … بك هذا الدهر فانسد الأمل
لهف نفسي ما الذي أقعدني … عنكم غير الذي أعيا الحيل
كلما أزمعت ترحالا قضى … لي بالتثبيط دهر مهتبل
والى أين ارتحالي بعدما … أظلم الجو وأوحشت الطلل
كنت أرجو نظرة في حالتي … منك فالآن رجائي معتقل
كنت في قيد شديد حله … ضوعف اليوم بغل وكبل
يا أبا شيبة من أرجو لها … حسبي الله اذا عز وجل
يا أبا شيبة عز الملتقى … وقطين الرمس مقطوع النقل
يا أبا شيبة عزت حيلة … عن دفاع الموت أو وصل الأجل
لو فرضنا ان ميتا يفتدى … لغدت روحي أدنى مبتذل
غير ان الخلق فيه أسوة … أجل يأتي على اثر أجل
تقتضي الموت حياة حددت … ولو استعلت على برج الحمل
يا فقيد الفضل عندي اسف … سل عن النار وعنه لا تسل
ذهب الصبر ولو حاولته … وجميل الصبر احرى بالرجل
ما نعاك الكون حتى نعيت … غضبة الاسلام والكفر بجل