نهضة الأعيان لأبي بشير السالمي-موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٦٣فحار له أولوا الألباب حتى … رآه بعضهم مثل المحَال
فتمم ما أراد وشايعته … جبَال زلزلت شم الجبَال
بهَا عقدوا الإمامة واستعدوا … وهم نفر كرهط أبي بلال
أقامُوا سالماً لهم إماماً … سُلالة راشد زاكي الخصَال
من القوم الكرام بني خروص … مآثر فخرهم عدد الرِّمال
فسَالم سَالم من كل عيب … وراشد راشد في كل حَال
وناصرهُ ابن ناصر حمير في … دواهي الحرب والنوب العضال
فتى من آل حمير شمري … بعيد الصّيت منقطع المثال
ولبّت من هناة بنوا هلال … وكل منهم مثل الهلال
أقاموا سبعة الأيام فيها … يديروا الرأي والسبع الليالي
مناصحة وانذاراً لنزوى … ولم يجدوا بنزوى من يوالي
ا هـ المراد منها وهي قصيدة غراء سنذكرها مستوفاة في محلها وإلى هذا الإجتماع أشار شيخ البيان نابغة عمان العلامة محمد بن شيخان في قصيدته البائية
وهي قصيدة فريدة تكاد تسيل عذوبة ورقة وانسجاماً وستأتي القصيدة في محلها ونذكر منها المقصود حيث يقول:
نحن من قمنا على السلطان إذ … جار لا نتركه أن ينكبا
نحن قوَّمنا ومكنّا بما … فيهما المعوج والمضطربا
نعشت فينا قلوب للهُدى … وجسوم فيه تشكو النصَبا
جذبتنا نفحة وهبية … تجعل المنكر والجور هبَا
خرجت في الأرض تمحو باطلا … وترد الظلم ممن ركبا
دولة غراء كالشمس بها … تشرق الدنيا وتسمُو رتباَ
سهلة بيضاء لم تلف بها … حرجاً أو كدراً أو متعبَا
وهب الله لها من لطفه … سالماً ذاك الإمام المجتبى