نهضة الأعيان لأبي بشير السالمي-موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٩٤وأحرزت منحاً عظمى بهم منح … وبدلت بعد خوف عيشة رغدا
وبعد ذاك أفاضوا بالجنود على … إزكي فمدت إليهم بالسلام يدا
وكان فيها سعود حاكما فغدا … للحق سيفا يقد الهام والجسدا
وبايعته بنوا عبس بأجمعهم … والكل منهم تراه في الوغى أسدا
رامت سمائل أن تحضى بهم فاتوا … كالسيل مندفقاً فاستفتحوا البلدا
وجاء يسعى من الرستاق نحوهم … مليكها أحمد طوعاً بغير ندا
وصاحبته ليوث من بني حكم … رسم المنية في اسيافهم وجدا
فعانقوا الحق إذ نارت أشعته … أسود غاب سراهم في العلا حمدا
وبايعته شيوخ السر يقدمهم … أمير بهلا فتى كالليث حين بدا
هنيت بالنصر والفتح المبين أيا … إمامنا إذ نصرت الواحد الأحدا
شيدت للحق أركانا دعائمها … فوق السماك وصيرت القنا عمدا
إذا ذكرتكم اهتز من طرب … كأنني صائم في راحتيك غذا
صارت سيوف الأعادي غير قاطعة … لما جعلت هواكم في الوغى زردا
رام العذول أرعوائي عن محبتكم … وما درى ان صبري عنكم نفدا
وكيف أترك تياراً يمج هدى … آليت لا أرد الضحضاح والثمدا
يا رب نصراً لأهل الحق قاطبة … واجعل ملاكك في الهيجا لهم مددا
ولشاعر الجوف المر بن سالم الحضرمي:
رجاء الإله لنا شامل وما هو عن نصرنا غال
نعد صوارمنا للعدى وسيف افله هو الفاصل
يظن العدو بنا أننا قتلناهم وهو القاتل
رمينا ولكنه قد رمى ونفعل لكن هو الفاعل
نسوس الأمور بتدبيره ومهما نقل فهو القائل
نقوم بحق إله السمَّا ولا يستوي الحق والباطل