نهضة الأعيان بحرية عُمان محمد بن عبد الله بن حميد السالمي أبو بشير، المشهور بـ "شيبة الحمد" و "الشيبة"

نهضة الأعيان لأبي بشير السالمي-موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٩٦

هموا كالأساطين يوم الوغى وهم في الندى عارض هاطل

وهم فتية كنجوم السما ونجم عدوهم الأفل

ولم نسم أسماءهم إنما بأفعاله يعرف الفاعل

وصلى الإله على المصطفى نبي الهدى ما سرى راحل

بقى الإمام سالم بعد فتح سمائل مقيماً بها لتكويد أمورها والرؤساء تفد إليه البيعة.

وبقى الشيخ عيسى مرابطاً بالخوض إلى اليوم السادس من شهر رمضان من سنة الفتح ثم قصد الرستاق وكان الحاكم عليها ذلك الوقت السيد أحمد إبن إبراهيم فخاطبه في الدخول فيما دخل فيه المسلمون وأن يقدم إلى مبايعة الإمام فأسعفه وكان هذا السيد من أعظم دهاة عمان وأدراهم بأمور الرجال فكان وصولهم سمائل يوم التاسع عشر من شهر رمضان من السنة المذكورة وفي اليوم الحادي والعشرين من شهر رمضان بايع هذا السيد الإمام وبعد إنتهاء الزيارة رجع إلى وطنه الرستاق وبقي بها إلى أن كان بينه والشيخ ناصر بن راشد الخروصي سوء تفاهم حصل منه شقاق أوجب قيام الإمام عليه وسيأتي في محله إن شاء الله.

وفي اليوم السادس والعشرين من شهر رمضان من السنة المذكورة وصل الشيخ الرئيس أمير بهلا ناصر بن حميد بن راشد الغافري حصن سمائل مذعناً للإمام ممتثلا طلبه وفي صحبته الشيخان حمير بن ناصر النبهاني وعبدالله ابن هلال بن زاهر فبايع الإمام مع أعيان قومه ثم رجع غلى وطنه بهلا ولم يزل بها حتى أحدث أحداثاً ناقضة للبيعة فقام الإمام عليه وسنذكره في محله إن شاء الله.

في أيام حصار سمائل وصلت كتب من قنصل الإنكليز بمسقط إلى الإمام سالم هذا نصها:

حرر يوم سادس شعبان 1331 هـ بمسقط.

١٩٦ / ٤٧٢