نهضة الأعيان بحرية عُمان محمد بن عبد الله بن حميد السالمي أبو بشير، المشهور بـ "شيبة الحمد" و "الشيبة"

نهضة الأعيان لأبي بشير السالمي-موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٣٠

الحمراء وبقي في الحكم حتى كبر أولاد الشيخ صقر وكانوا (بدبي) من جملة المطرودين فهاجموا الشارقة ليلا وحصروه اثني عشر يوما وأرغموه على التسليم وطردوا كل من تعاون عنده وقهر الشيخ سلطان بن صقر البلاد وساعده إخوته على ذلك.

كان هذا الشيخ عاقلا أديبا يقول الشعر ويجيب عليه، جوادا كريما، سهلا في اللقاء لين العريكة.

وقد وقع اتفاقية باستئجار مطار مدني بالشارقة بعد الحرب العالمية عام 1951م ثم اعتمدها الإنكليز على أنها قوة للساحل للقضاء على اللصوص الذين يعيثون في الأرض فسادا وما هو إلا التثبت التام لنفوذهم والتغلغل في البلاد.

توفي هذا الشيخ عام 1370 في لندن أثناء معالجته بعد أن أجريت له (18) عملية.

وتولى الحكم مؤقتا أخوه الشيخ محمد بن صقر الذي تنازل لابن أخيه الشيخ صقر بن سلطان الحالي.

تولى الحكم الشيخ صقر بن سلطان فأصبح يؤسس ملكا يقارعه عليه العدو وكان من أحسن الناس خلقا ارتقت فيه الحضارة الأدبية والعلمية فهو سهل الجانب كبير النفس محباً لأهل الفضل مكرما لهم جيد الشعر ينظمه بدون تكلف لذكائه النادر، جلب المدرسين إلى بلاده ونفخ روح التعليم في التلامذة وحبب لهم الحركة وجرى في عروقهم ما فقدوه من روح الحياة، وكان محبا للسياحة إلى الخارج ليتلقى السياسة الحاضرة وقد اجتمع له الحكم على كلبا وخورفكان وما تبعها من القرى بعدما كانت قد انفصلت عن الشارقة ويحاول إحياء بلاده بالعمارة والتجارة والزراعة والصناعة.

وطالما طالبت هذا الشيخ أن يتحفني بما أشرف به تاريخي هذا من مآثر آباءه الكرام لما أعلمه من جلالتهم ولماله عليّ من فضل ومنة وإخلاص مودة

٣٠ / ٤٧٢