نهضة الأعيان بحرية عُمان محمد بن عبد الله بن حميد السالمي أبو بشير، المشهور بـ "شيبة الحمد" و "الشيبة"

نهضة الأعيان لأبي بشير السالمي-موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٣٢

وحصنها بصقور لا بحبل من مسد، وأحاطها بعزم وببأس وجلد، فكر خليفة عليها بعد أن استوى على العرش وهاجمها مرارا ليردها تحت لوائه حسبما كانت فما نجحت عمليته بعد أن دامت الحرب بينهم سبع سنين حتى خارت عزيمته.

ولما تولى بطل الشمال زايد بن خليفة إمرة آل بو فلاح عاود الكرة إليها، فشمر عن ساق الجد لإعادتها تحت قهره لكونها كانت من توابع مملكة آباءه فما قعد آل بو فلاسا مكتوفي الأيدي ولا نكصوا وجلين حتى بقى كل على ما تحت يده.

عمر الشيخ مكتوم طويلا وبقى في رياسته على دبي وتوابعها دهرا.

ثم ولى الأمر من بعده راشد بن مكتوم، فبقي حاكما على دبي وتوابعها سبع سنين.

ثم ولى الأمر من بعده ابن أخيه مكتوم بن حشر بن مكتوم، ولبث في الإمارة اثنتي عشرة سنة حتى توفي في شهر ذي الحجة سنة 1324هـ.

ثم ولى من بعده ابن عمه بطي بن سهيل، وكان رجلا سياسيا وقعت بينه والإنكليز فتنة عام 1328هـ بسبب أسلحة هربها (سيف بن حمد المعولي راعي النجم) فأخفاها في بيت من بيوت أحد الشيوخ بدبي، وكان الإنكليز حريصين على منع الأسلحة ودخولها أرض العرب فأصبحت بمناوراتها على دبي وطلبت من الشيخ بطي السلاح فأنكر علمه بذلك فشددت الانكليز الطلب وأنزلت عساكرها في بيت الشيخ محمد بن أحمد بن دلموك وبعضهم بقي بالسفن البحرية فرمت بمدافعها بيت سالم بن العبد في (ديره) ورد عليها الوطنيون بمثل ذلك فأسفرت المناوشات

٣٢ / ٤٧٢