نهضة الأعيان لأبي بشير السالمي-موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٣٧رئيسهم خادم بن نهيمان وخرجوا عن طاعة خليفه بسبب ما فرضه الإنكليز على حاكم أبو ظبي من الغرامة فإنهم أبوا دفع المفروض عليهم.
ثم قام عليهم الشيخ خليفه بن شخبوط بمساعدة الانكليز، فهربوا قبل وصوله لاستشعارهم العجز عن مقابلة الإنكليز، واضطر خادم بن نهيمان إلى الرجوع إلى أبو ظبي بعد العفو عنه وشروط التزم بها بل ألزم إياها.
وفي عام 1261هـ قتل الشيخ خليفة بن شخبوط اغتاله بنو عمه، فبقيت الحكومة في يد امرأة من آل بوفلاح ولم يقبل الزعيم محمد بن حمد المري من قيلة المرر سيادتها عليهم، فجمع أعيان بني ياس وكان مقبولا عندهم ولكونه مدبرا يحسن السياسة سمعوا له فأرسل إلى سعيد بن طحنون وكان يسكن بالظفره، فاقبل إليهم وبمعيته اثنان من بني عمه فقدموه حاكما عليهم، ولم تطل المرأة في الحكم فقيل أيامها أربعون يوما وقيل أربعة أشهر.
ولي سعيد بن طحنون الحكم على بني ياس وكان عالي الهمة بعيد النظر حازماً جمع الأموال واصطنه الرَّجال ونظم جيشاً بحريا وبنى له السُّفن الحربية وما تحتاجه من أدوات فأحبَّته حكومة مسقط وخطبت ودهُ ليكون لها عوناً على آل سعود فعسى أن يشغلهم عن التقدم إلى عُمان.
فقام إلى حكام الساحل وجمعهم على الصداقة والحلف على إبعاد أهل نجد من بلادهم وطَرْدهم من البريمي، وفي أواخر عام 1264 اعتزم سعيد بن طحنون أن يهاجم البريمي وكان أميرَها محمد بن سيف العجاجي من قبل الإمام فيصل بن تركي حاكم نجد فوافق هجومه ضعف الحامية بها للنزاع الواقع بين الأهالي، فاحتل سعيد قصر الخندق وقصر الصبَّاره، ولما وصل الخبر إلى حاكم الرياض الإمام فيصل أرسل سرية يقودها سعد بن مطلق المطيري، فعلم سعيد بوصولها فكمن بالعانكة موضع غربي البريمي وهاجمها في ليلة مظلمة، وقيل أنه كمن لها ولم يشعروا حتى وقعوا