نهضة الأعيان بحرية عُمان محمد بن عبد الله بن حميد السالمي أبو بشير، المشهور بـ "شيبة الحمد" و "الشيبة"

نهضة الأعيان لأبي بشير السالمي-موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٤٩

الرزق جوهرة بيد أعرابي يسكنها عدد عديد من الرجال عرفوا بالشجاعة إذا اختلط الدخان لا يقدرون للموت حقا ولا للحياة قيمة.

وجعلان قسمان قسم يتبع الحسون والقسم الآخر إمارة آل حمودة.

جعلان الحدرية إمارة آل حمودة

والمؤسس لهذه الإمارة سالم بن علي بن حمودة في أوائل القرن الثاني عشر أثناء عودته من حج بيت الله الحرام، وبعد وفاته كانت الرئاسة لأخيه محمد بن علي بإجماع من الكل، ومن عادتهم المبايعة للرئيس على السمع والطاعة ولهم السيطرة والنفوذ التام في قومهم وبلادهم حرة في شئونها الداخلية كما أن لهم صرف قديم أعني – البرزات – وأعداد معروفة بينهم عباسي، محمدي، غازي، لاريه فهم يتعاملون به إلى الآن ولهم ميناء مختصة بهم في البحر الشرقي منها الأشخرة، قميله، الرويس، فهي تحت تصرفهم وكانت بينهم وحكومة مسقط عداوة في أيام الأمير محمد بن علي، ثم بعد ذلك تحولت إلى صداقة متينة يدلون بها على سلاطين مسقط بسبب دفاعهم عنها ومنون بذلك على حكامها ويعتقدون أن لولاهم لذهبت السلطنة هباء، وليس لحكومة مسقط تدخل أو إشراف في حدودهم.

لاقى الأمير محمد بن علي أهوالا وصعوبة وتلقاها برباطة جأش لا يصبر عليها غيره واستحرت شدتها عام 1232هـ لما قام عليه السيد سعيد بن سلطان بالحامية الانجليزية وهذا نقل للحادثة من المصادر الأوروبية. ففي أواخر سنة 1820 م أعلنت قبيلة بني علي عصيانها للسيد سعيد، ولما كانت هذه القبيلة من أقوى قبائل عمان الجنوبية وتسيطر على ميناء صور الهام، فقد أصبح موقف الإمام حرجا، لذلك أسرع بالاستنجاد بالحامية البريطانية في جزيرة القسم، وقد رفض قائد الحامية أولا التدخل في هذه المنازعات الداخلية، ولكن الظروف شاءت أن تنقذ السيد سعيد إذ قام بنو بو علي بمهاجمة إحدى السفن الانجليزية، وعندما أرسل قائد الحامية احتجاجا

٤٩ / ٤٧٢