نهضة الأعيان لأبي بشير السالمي-موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٥١فيهم الخوف والذل كما أنها أجبرت الانجليز على الاعتراف بالهزيمة يقول اللفتننت هنري أورمسببي، لدى حكومة الهند عن هذه الهزيمة: ((أبديت دهشة غير ضئيلة في الهند لدى وصول معلومات عن حدوث هذه الكارثة، إن أحداث حروبنا الهندية ليس فيها مثل هذه الكارثة كلا فلو راجعنا تاريخ الحملات الهندية لوجدنا أن البريطانيين انتصروا في غالب الأحيان على قوات تفوقهم عدداً، أما هنا فقواتنا التي أحضرت للعمل كانت تتساوى تقريباً في العدد مع القبيلة المعادية بالإضافة إلى مساعدات قوات الإمام)).
ويصف مرة حملته فيقول: ((إشارة إلى اعتدائنا الذي لا مبرر له بحملة أقل ما يقال فيها أنها كانت مؤسفة وغير موفقة)) ا هـ. ولقد جاءت هذه الحامية بقوة فوق قواتهم الأولى، فوضعوا المدافع صفاً تلو صف وأدخلوا السلاسل في أفواهها متصل بعضها ببعض فأثاروا النار عليها وقد قابلهم الأمير بجنوده صفوفاً، وما سلاحهم إلا المشرفية والأسل فكانت المدافع ترميهم بسلاسلها فنأخذ ما يقابلها من الصف فيلتحمون ويهاجمون نيران المدافع آخذين بالثأر والشرف حتى أفناهم ذلك ووهت قوتهم وضعف جمعهم فكان النصر حليفه فوفا له بما وعدوه وبعد عودته إلى جعلان كانت له حروب مهولة خضعت له في أثنائها بنو راسب.
ولما توفي الأمير محمد بن علي تولى الإمارة ابن أخيه راشد بن سالم بن علي فكان عوناً لسلاطين مسقط مخالفا لسنة آباءه، فشد عضدهم وغزا معهم البحرين وأفريقيا وآزرهم على حروبهم العمانية حتى نهض معهم على جماعته الجنبه أهالي مدينة صور وفي ذلك يقول شاعر الجنبه: