وقائع وفاة وجنازة الشيخ عدون لعيسى الشيخ بالحاج
الجزء ١ · صفحة ٣في الليل انتظم بدار الحياة قراءة القرآن وألقيتُ كلمة في حق الشيخ عدون وتسلية وتصبير العائلة والعبرة من موته.
صبيحة يوم الأربعاء 20 رمضان 1425هـ / 3 نوفمبر 2004م بالمسجد الكبير في القرارة
كان اليوم مشهودا، وقد تملك الناس ذهول أقبلت الوفود إلى القرارة من كل حدب وصوب، من مختلف جهات القطر، بالآلاف ولعل القرارة لم تشهد مثل هذا الحشد الضخم حتى في جنازة الشيخ بيوض.
وعرفت الجنازة تنظيما محكما واستجابة طيعة والحمد لله من الناس عموما، ومر الحفل في أحسن ما يكون. من الشخصيات الحاضرة وزير الشؤون الدينية أبو عبد الله غلام الله، مبعوث رئيس الجمهورية، الشيخ عبد الرحمن شيبان، رئيس جمعية العلماء المسلمين، وأخوه الدكتور سعيد، الدكتور أعمران رئيس المجلس الإسلامي الأعلى، وكثير من الأساتذة جاؤوا في طائرة خاصة من الجزائر، كما حضر والي ولاية غرداية السيد عبد الكريم بوضياف، وكل الهيئة التنفيذية في غرداية بالعشرات، كما ألقت قرى وادي ميزاب ووارجلان بفلذات أكبادها من عزابة وأعيان وكثير من العامة شبابا وشيبا، ولا تسل عن أيناء البلدة إباضيين ومالكيين امتلأ بهم المحراب على سعته واكتظاظه كذا سحن المسجد وسطحه والقاعة السفلى. وانطلق الحفل في حدود العاشرة والربع. وقد حضر الجثمان إلى المسجد في سيارة الإسعاف وبقي في القاعة السفلى للمسجد إلى غاية حضور الوفود الرسمية ولزوم الناس أماكنهم، فحمل إلى داخل المسجد وصلى عليه الشيخ الناصر، ثم حمل مباشرة إلى الدفن من طرف العزابة في السيارة، و لم يخرج من المسجد إلا القليل ولكن ساحات بابهون امتلأت ممن كان في السحن والسطح وكأن لم يبق أحد في المسجد. ودفن على جانب الطريق المؤدي من المغسل إلى ساحة الصلاة في الناحية الغربية لقبر الشيخ بيوض رحمه الله ولا يفصل بينهما إلا الزقاق. مكان قدر له أن يبقى شاغرا ليدفن فيه الشيخ عدون إلى جانب صاحبيه الشيخ بيوض والشيخ أبي اليقظان.