أبو العباس الفرسطائي لمحمد ناصر
الجزء ١ · صفحة ٢و إلى جانب مكانته المعتبرة في العلم و الفقه كان إمام دفاع، إذ يذكر الشماخي حادثة وقعت سنة (502هـ) قاد فيها حملة ضد غاز يدعى عنان بن ديلم المطرفي (سير الشماخي، ط1، ص425)
أقام أبو العباس بوادي ريغ متنقلا بينها و بين واحات وارجلان، و كانت أكثر إقامته في قرية (أجلوالغربي)، حيث توفي، و كان ذلك يوم الخميس في ضحوة يوم عرفة من شهر ذي الحجة من سنة 504هـ/1111م. و دفن في "تين يسلي" إلى جانب والده، و ما يزال قبراهما موجودين حتى اليوم في "تين يسلي" تدعى اليوم بلدة عمر قرب مدينة تقرت.
مكانته العلمية:
بلغ أبو العباس في العلم شأوا بعيدا، و أصبح مرجع الناس في الفتوى، بل مرجع الفقهاء المعاصرين له كما تدل على ذلك الأخبار المروية عنه في كتب السير (سير الوسياني، و الدرجيني) يطلق عليه (بيت العلم) (الدرجيني، ج2، ص443).
و من ثم يعد عند الإباضية من العلماء الذين مر عليهم نسب الدين و سعة علمه جعلته محط الرحال، و مقصد الطلاب من كل مكان. و قد كانت حلقته العلمية تضم حوالي سبعمائة طالب (الوسياني، ج2، ص139، مخ)
مؤلفاته:
ترك أبو العباس بعد وفاته حوالي خمسة و عشرين كتابا، وصل بعضها إلينا، و ضاع البعض الآخر، و هذه قائمة بما وصل إلينا.
? كتاب فيه مسائل التوحيد مما لا يسع الإنسان جهله، و غير ذلك من مسائل الكلام. أشار إليه من المحدثين الدكتور عمرو النامي، و قال أنه عثر على مخطوطتين منه في المكتبة البارونية، و (البعطور) بجربة.
? كتاب سيرة الدماء، أو السيرة في الدماء، و هو يبحث في موقف الشريعة الإسلامية في هذا الباب الخطير من قصاص و قثل و ضمان، و هو الكتاب الذي اختصره الشيخ عبد العزيز الثميني في كتاب النيل، كما شرحه القطب اطفيش فيما شرح ضمن كتابه الموسوعي شرح النيل، و توجد منه نسخ متعددة في مكتبات وادي ميزاب جنوب الجزائر.