أبو اليقظان وقواعد التربية والبناء والإعداد
الجزء ١ · صفحة ٢١إحياء ذكرى العشرين لوفاة شيخ الصّحافة الجزائرية
أنغام الحياة تحيي ذكرى أبي اليقظان 2(1)
ويوم الإثنين 29 مارس – وفي دار الحياة – في السّاعة السّادسة مساء أقيمت ندوة، تحت عنوان: (أبو اليقظان شاعرًا)، شارك فيها الأستاذان أحمد رحماني، أستاذ في معهد العلوم الشّريعة الإسلامية، جامعة باتنة. ومحمد ناصر بوحجام، أستاذ فب معهد اللّغة العربية وآدابها، جامعة باتنة. بعد تقديم بوحجام الموضوع، وقراءة أقوال الشّيخ أبي اليقظان لمفهوم الشّعر، خلص إلى أنّ الشّعر عنده رسالة، طرفاها، أو نقطتا الارتكاز فيها: التزام بمبادئ، وارتباط بأهداف، ومن ثمّ فهو يتحرّك في خطّ مستقيم، لا التواء فيه.
بعد ذلك تساءل الدّكتور بوحجام عن الجانب التّطبيقي لهذه الأقوال في شعر أبي اليقظان، وهو ما أجاب عنه الأستاذ أحمد رحماني.، فزكّى ما قاله بوحجام، وانطلق محلّقا في أجواء الأدب والنّقد، مغوّراً في نفس أبي اليقظان، معتمدا على بعض النمّاذج من شعره ليصل في النّهاية إلى مفهوم اصطلاحي، ومن هنا قال: فإنّ أدواته الفنّية ينتقيها حسب ما يحقّق له غرضه.
ثم قال، لا يهمّ ما يقال عن شعره، وما يوصف به من تقريرية وخطابية، وبعد عن الخيال .. يكفي أنّه قد توفّر فيه الصّدق الفنّي إلى حدّ بعيد، إذ الشّعر عنده رسالة قبل كلّ شيء_ هذه المواصفات تجعل شعر أبي اليقظان يندرج ضمن الأدب الإسلامي الملتزم. ورأى أن كثيرا من الأحكام النّقدية التي صدرت في حقّه في حاجة إلى مراجعة أو إلى مناقشة على الأقلّ.
والحقيقة تقال: إن ما قدّمه الأستاذ أحمد رحماني ذو أهميّة كبيرة، إذ من خلال تحليله المعمّق استطاع أن يشدّ أنظار الحاضرين إليه - رغم تباين مستوياتهم- ومن خلاله أيضا اكتشف الحاضرون أن شعر أبي اليقظان في حاجة إلى دراسة أكثر عمقاً، وكانت محاضرة الأستاذ أحسن ما ألقي في المهرجان.
أعماله الشّعرية تحتاج للمزيد من الدّراسة الأكثر عمقاً
اختتم المهرجان في اللّيل من يوم الاثنين بحفلة فنّية من تقديم المجموعة الصّوتية لجمعية (أنغام الحياة)، ثمّ بقراءة ثانية لمذكّرات الشّيخ أبي اليقظان، فكلمة الشّيخ عدّون مدير معهد الحياة، التي شكر فيها جمعية
(1) - مجلة النّهضة، سلطنة عمان، العدد: 627، الثّلاثاء: 21 شوّال 1413هـ/ 13 إبريل 1993م، السّنة الحادية والعشرين. المقال نشر في حلقتين، لم تنمكّن من إدراج الحلقة الأولى في هذا الكتاب، وقد نشرت في العدد: 626.