أبو اليقظان وقواعد التربية والبناء والإعداد محمد بن قاسم ناصر بوحجام

أبو اليقظان وقواعد التربية والبناء والإعداد

الجزء ١ · صفحة ٦٧

يرى في اليَوْمِ تَفْعَلُ في نُفُوسِ الخَلْقِ ما … إن ساعدت لرواجها الأوقات لحياته ما لا تراه رعاة لا يَفْعَلَهنَّه في الشُّهورِ دُعَاةُ(1)

كما كتب عدّة مقالات، يشيد فيها بالصّحافة، ويعالج مسائلها، وينثر أفكارًا عنها، نشير إلى بعضها، ممّا نشره في جرائده. ففي جريدته " وادي ميزاب " نجد العناوين الآتية: " نشوة الصّحافة في العالم" (العدد الأوّل)، " تأثير الصّحافة في العالم " (ع:3)، " الصّحافة والعلم " (ع:5)، " الصّحافة والدّين " (ع:6)، " الاستخفاف بحقّ الجرائد " (ع: 31)، " أكبر دار للصّحافة في أوروبا " (ع: 52)، " شقاء الصّحفي، إذا .. وإذا .. " (جريدة المغرب، ع: 24)، " ماذا يجب أن نسلكه بصحافتنا العربيّة في وادي ميزاب " … (النّور، ع: 72)، " كيف يحب أن تكون العلاقة بين الجريدة الصّادقة وبين الجمهور " (الأمّة، ع: 45)

يقول الدّكتور محمد ناصر: " أجل إنّ أبا اليقظان الذي آمن برسالته الإصلاحيّة، لم ييأس قطّ، ولم بحنِ ظهره للمحن، والنّفوس العظيمة لا يرهقها الصّعود، مهما تكن الطّريق وعرة، لقد بات من الواضح إذا بأنّه كان يهدف منذ التّخطيط المبدئي إلى اتّخاذ الصّحافة العربيّة أداة لإيقاظ الأمّة الجزائريّة بخاصّة، والإسلاميّة بعامّة، يَمُدّ بصره إلى كلّ أفق، ويعالج بقلمه كلّ المشاكل: دينًا واجتماعًا وثقافة وسياسة واقتصادًا. ومن هنا فهو يعتقد بأنّه لا وجود لحياة كاملة للأمّة، بدون صحافة رائدة مؤمنة."(2)

(1) - ديوان أبي اليقظان، الجزء الأوّل، ص: 130، 131. نشرت القصيدة التي منها هذه الأبيات في جريدة "المنير " التّونسيّة، عدد: 14، الصّادر يوم: 6 من ذي القعدة 1338هـ.

(2) - أبو اليقظان في الدّوريات العربية، ص: 130. من مقال عنوانه: " الشّيخ أبو اليقظان ونضال الكلمة"، نشر في مجلّة الثّقافة، (وزارة الثّقافة، الجزائر)، السّنة الرّابعة، عدد: 21، جمادى الأولى، جمادى الثّانية 1394هـ/ جوان، جويلية 1974م.

٦٤ / ١٠٠