أبو غانم الخراساني ومدونته لـ...؟
الجزء ١ · صفحة ٢المطلب الثّاني: صفاته وحياته ورحلاته في طلب العلم:
عندما نمعن النّظر في سيرة الإمام أبي غانم ومدوّنته وما ذكر عنه في الكتب، ندرك ما كان يتحلّى به الإمام الجليل من صفات أهل العلم(1) ، فقد كان _ رحمه الله _ حافظاً للعلم، ساعياً في تدوينه، محافظاً عليه من الضّياع، وكان يتّصف بالتّواضع والأمانة والدّقّة في النّقل، وعُرِف عنه كثرة مسألته لأشياخه واستجوابهم والتّحرّي في النّقل وتمحيص المسائل والوقوف عند النّصّ، وإبداء رأيه أحياناً، وكان مطّلعاً على مجريات التّاريخ فقد انتقل من المشرق إلى المغرب لزيارة الإمام عبد الوهاب(2) لتهنئته بالإمامة(3) ، وممّا يدلّ على
(1) _ البوسعيديّ: رواية الحديث، مصدر سابق، 090
(2) _ هو الإمام عبد الوهّاب بن عبد الرّحمن بن رستم، بويع بالإمامة بعد أبيه حوالي 171 هـ، ومكث في الحكم تسع عشر سنةً، وكانت وفاته حوالي190 هـ، له مؤلّفات منها: "كتاب مسائل نفوسة"، ينظر: (سليمان باشا البارونيّ: الأزهار الرّياضيّة في أئمّة وملوك الإباضيّة، تحقيق محمّد علي الصّليبيّ، 1407هـ/1987م، وزارة التّراث القوميّ والثّقافة، 151/ يوسف المزاتيّ: أجوبة ابن خلفون، مصدر سابق، 109).
(3) _ حمد بن عبد الله الهاشميّ: اللّطائف المكنونة في تخريج أحاديث المدوّنة، خمسين حديثاً من المدوّنة الكبرى، بحث تخرّج بمعهد العلوم الشّرعيّة، 1415هـ/1995م، مخطوط بيد الباحث، 13.