إمام المناظرين: مهدي النفوسي الويغوي مهنا بن راشد بن حمد السعدي

إمام المناظرين مهدي النفوسي الويغوي لمهنا السعدي

الجزء ١ · صفحة ٢

وقد أخذ العلم عن حملة العلم إلى المغرب ، كالإمام أبي الخطاب عبد الأعلى بن السمح المعافري ، والإمام عبد الرحمن بن رستم ، وعاصم السدراتي ، وإسماعيل بن درار الغدامسي ، وأبي داود القبلي ، الذين تتلمذوا على يد الإمام الكبير أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة في البصرة(1) .

ولقد برع الشيخ مهدي في المناظرة ، فكان له الفضل في قمع المعتزلة وتفنيد شبههم ، وذلك أن الإمام عبد الوهاب بن عبد الرحمن – الإمام الثاني من أئمة الدولة الرستمية حكم من 171- 208هـ - ثارت في عهده المعتزلة وقامت ببعض القلاقل والفتن ، وقد كان فيهم أي المعتزلة شاب شجاع مقاتل أعي الفرسان أمره ، وهو ابن أمير المعتزلة ، وفيهم كذلك مناظر متكلم ، حتى الإمام عبد الوهاب – مع جلالة علمه – لم يتمكن من تفنيد شبهه !

عندما رأى الإمام عبد الوهاب ذلك أرسل إلى أهل نفوسة يطلب منهم إمداده بجيش عرمرم يكون فيه رجل مناظر عالم بفنون الرد على المخالفين ، ورجل عالم بفنون التفاسير ، ورجل فارس شجاع مبارز ، فلما وصلت رسل الإمام إلى نفوسه ، تشاوروا على من يرسلونه للإمام ، واتفق رأيهم جميعا على أن يبعثوا له بأربعة نفر : أحدهم مهدي الويغوي ليتولى أمر مناظرة عالم المعتزلة ، وأيوب بن العباس لمبارزة فارس المعتزلة ، ومحمد بن يانس عالم التفسير ، وأما الرابع فقيل أن اسمه محمد أبو محمد ، وقيل أبو الحسن الأبدلاني(2) .

(1) - الدرجيني ، الطبقات ، 1/19- بحاز وآخرون ، معجم أعلام الإباضية ، 2/427 ، رقم الترجمة : 918 .

(2) - أبو زكرياء يحيى بن أبي زكرياء ، كتاب سير الأئمة وأخبارهم ، ت : إسماعيل العربي ، دار الغرب الإسلامي ، بيروت ، لبنان ، ط2 : 1402هـ / 1982م ، ص101- 102- الدرجيني ، الطبقات ، 1/57- 58 .

٢ / ١٠