الإمام جابر بن زيد الأزدي العماني: حياته ومكانته العلمية محمد جاسم المشهداني

الإمام جابر بن زيد الأزدي العماني حياته ومكانته العلمية لجاسم المشهداني

الجزء ١ · صفحة ١٦

لما ألمَّ المرض بجابر بن زيد وأصبح على فراش الموت أخذ بعض أصحابه والعلماء يعودونه، فيروى عن حبيب بن الشهيد عن ثابت قال: لما ثقل جابر بن زيد قيل له: ما تشتهي؟ قال: نظرة إلى الحسن. قال: فأتيت الحسن فأخبرته، فركب إليه، فلما دخل عليه قال لأهله: أرقدوني. فجلس فما زال يقول: أعوذ بالله من النار وسوء الحساب.

أما عن تأريخ وفاته، فقد اختلفت المصادر في هذا التأريخ، رغم أن أغلبها يجمع على أن وفاته كانت سنة ثلاث وتسعين للهجرة، كما ذكر ذلك قتادة بن نعامة السدوسي البصري (ت،بعد 110)، وخليفة بن خياط (ت، بعد 240)، وعمر بن علي الفلاس (ت، 249)، والبخاري (ت، 256)، وابن حبان (ت، 354) وتابع رأي هؤلاء كل من الشيرازي (ت، 476)، والمزي (ت، 742)، والذهبي (ت، 748)، والخزرجي الأنصاري (ت، 833)، وابن حجر (ت، 852).

قال ابن حبان: ((مات سنة ثلاث وتسعين، ودفن هو وأنس بن مالك في جمعة واحدة)).

وهناك من قال أنه توفي سنة 103هـ، كما ذهب إلى ذلك الواقدي (ت، 207)، وابن سعد (ت، 230)، وانفرد البسيوي بجعل وفاته سنة 90هـ، عندما قال: ((مات جابر بن زيد قبل الحسن البصري بنحو من عشرين سنة، إذا علمنا أن وفاة الحسن البصري كانت سنة 110هـ، وبذلك يجعل تأريخ وفاته سنة 90هـ.

وشذَّ الهيثم بن عدي برأيه عندما قال: ((إن وفاته كانت سنة مائتين وأربعين هجرية)).

وانتقد الذهبي، هذه الآراء، وأكد أن وفاته كانت سنة 93هـ، حيث قال: ((وشذَّ من قال أنه توفي سنة ثلاث ومئة)).

ولما دفن أبو الشعثاء قال قتادة: ((اليوم دفن علم الأرض)) وفي رواية قال: ((اليوم دفن عالم أهل البصرة)) وفي رواية أخرى قال: ((مات أعلم أهل العراق)).

---------------------------------------

د. محمد جاسم المشهداني - الأمين العام لاتحاد المؤرخين العرب

١٦ / ١٦