البوسعيديون حكام زنجبار لعبد الله الفارسي - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١١١أحزانهم، وكانت اقامته عادة فى متونى، فيذهب للزيارة سائرا على الأقدام، أو راكبا على الحصان، ولم تكن هناك حتى ذلك الوقت عربات تجرها الخيول، وكانت الملكة فيكتوريا قد أرسلت للسيد سعيد عربة فاخرة تجرها الخيل، ولكنه لم يتمكن من استخدامها، لأن الدلرق لم تكن واسعة بدرجة تسمح لمرور هذه العربة.
وفى بعض الأحيان كان يسافر بين متونى والمدينة بالسفن أو القوارب.
وفى احدى المرات ركب زورقا يملكه أحد الصيادين بعد أن بلغه مرض ابنه السيد ماجد.
وكان السيد ماجد يعانى منذ ولادته من حالات الصرع التى كانت تنتابه بعنف بين الحين والآخر، وتستمر معه وقتا طويلا.
وفى احدى هذه النوبات الحادة كان السيد سعيد فى متونى، ولما أبلغ بحال ابنه بحث عن وسيلة تقله بسرعة الى ابنه فلم يجد أمامه غير هذا الزورق لأحد الصيادين، فركبه وطلب من الصياد أن يوصله الى البيت.
وحينما وصل السيد سعيد وجد أبنه وقد عاد الى حاله من الصحة بعد أن زالت عنه نوبة الصرع.