البوسعيديون حكام زنجبار لعبد الله الفارسي - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٥٢بها الحكم ولا يتخلى عنه، وقد ساعده أنصاره النجديون، فأنهزم السيد قيس، وأصبح المجال واسعا أمام السيد بدر ليوسع نفوذه.
ولكنه شعر بأن أولاد السيد سلطان يراقبون تحركاته ونشاطه، ولهذا فقد عين السيد سالم واليا على بلدة المصنعة، كما أرسل السيد سعيد حاكما على ميناء بركا، وكان كل منهما فى مكان بعيدا عن الآخر، فلا يجتمعان لتدبير مؤامرة لإبعاد السيد بدر عن الحكم عندما يشعران بأنهما قد كبرا.
وقد تقلد السيد سالم وسعيد منصبيهما لمدة عامين ثم تبين للسيدة موزة أن السيد بدر قد انقلب ضد السيدين سالم وسعيد فثارت ثائرتها، واستدعت السيد سعيداً، وقد كان جريئا وأكثر اخوته استنارة، وحرضته على قتل السيد بدر، وقد رسمت له خطة ذلك، وحددت له يوما يجئ فيه الى بركا، ووافق السيد سالم على هذه الخطة، وتم تدبير كل ما هو ضرورى لنجاح الخطة، وعلمت السيدة موزة بتفاصيل الأمر، كما أحيط الشيخ محمد ابن ناصر بالخطة قبل تنفيذها.
ولما تم تدبير كل شئ استدعى السيد بدر رسميا الى بركا، وجلس القوم كعادتهم يتناقشون، وفى أثناء الحديث قال أحد الحاضرين للسيد بدر، وقد أبدى اعجابه بخنجره: هل لى