السير للشماخي - موافق للمطبوع طبعة حجرية
الجزء ١ · صفحة ١١٨فقد قامت مقام العيان.
قال أبو سفيان: كنت أصلي بجماعة النساء في منزلنا وأنا إذ ذاك شاب فجاءنا الربيع يوما من الأيام وجاء معه أبو طاهر فيمن جاء فقال لي أبو طاهر يا محبوب إنك تحبس النساء وتطول عليهن فقال لي الربيع فكم تقرأ؟ قلت: عشرين وعشرا ونحو ذلك، فقال له الربيع وهذا كثير يا أبا طاهر ثم قال الربيع: كان ضمام يقرأ خمسين آية وكان حافظا سريع القراءة.
قال أبو سفيان: عن عبد الملك الطويل قال قال أبو حمزة كنا نأتي منزل حاجب في رمضان يصلي بنا فيه فيقرأ بنا المائدة في ثلاث ركعات.
قال أبو سفيان: من لم يقدر على القيام من مرض أو في سفينة أو طين أو ماء فإنه يصلي جالسا ويومئ برأسه ولا يسجد وهو قول أبي عبيدة والربيع وجابر وذكرت للربيع أن رجلا من أهل خراسان حدثني عن أبي عبيدة الصغير وهو الذي تولى أمره في مرضه الذي مات فيه أعني عبد الله بن القاسم إنه كان يصلي قائما فلما غلب حملته حتى قعد على المسجد فكبر ثم ركع ثم أهوى إلى السجود فظننت إنه غلب فبادرت لأرفعه فجبذني فأرسلته فسجد وهو جالس فلما فرغ والتفت إلي قال إنما الإيماء على من كان على الفراش أو دابة أو سفينة وأما من كان في المسجد فإنما يركع ويسجد.
قال أبو سفيان: أدركت أصحابنا يكرهون أن يصلي الرجل في داخل المحراب ولكن ليقم خارجا منه ويكون سجوده فيه.
قال أبو سفيان: أفتى الربيع لامرأة سألت والدتي وكانت والدته تحت الربيع عن من أشتغل عن الظهر إلى العصر قال تعتق رقبة قالت لا تجد قال تصوم شهرين قالت