السير للشماخي - موافق للمطبوع طبعة حجرية
الجزء ١ · صفحة ١٢٠عبد العزيز وأبو المؤرج وتقدم الكلام على حمزة الكوفي وعطية وغيلان وأنهم أخذوا بقول أهل القدر فبرئ منهم أبو عبيده وحاجب والمشايخ وقد أجتمع شعيب وابن عبد العزيز مع حمزة وعطية فتناظروا فقال حمزة لشعيب ومن أدركت وما لنت إنما أنت صبي فقال عبد الملك الطويل لشعيب لك عندي شهادة قال هاتها قال عدلت حمزة منذ سوار في شهادة فعاتبني أبو عبيده فقال أتعدل من هجره المسلمون وجمع حاجب وأبو عبيده الناس فقالا أن حمزة وعطية والحارث أحدثوا علينا إحداثا فمن آواهم فهو الخائن المتهم وكان حمزة منقطعا إلى هلبية أم سعيدة فدخل عليها أبو النصر بسطام وقد تقدم التعريف به فقالت له علمت أنسي بك وراحتي في لقائك فأبطأت عني قال كيف أتيك وأنت كهف من هجره المسلمون قالت أوقد فعلوا قال نعم قالت أما ما مضى فلم أعلم وأما ما يستقبل فلن يدخل علي فلما هجرته خرج من البصرة إلى الموصل يبتغي ضعفاء المسلمين فلما بلغ أمره أبا محفوظ تتبع القرى يحذر منه ويخبر أنه على خلاف المسلمين ودخلوا على أم شهاب فكلموها قالت قد سمعت ما قلتم فمنه ما أعرف ومنه ما لا أعرف فالذي أعرف قد عرفته والذي لا أعرف فقولي فيه قول المسلمين وديني دينهم ولا تعودوا على هذا الكلام فعجب المسلمون من قولها وفرحوا به ودخل عليها عبد الله بن العزيز وصالح بن كثير فسألتهما عن مسألة فأجابها صالح فقالت عمن أخذتها قال رأي قالت أضرب برأيك