كتاب السير (الطبعة الحجرية 1301هـ) أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

السير للشماخي - موافق للمطبوع طبعة حجرية

الجزء ١ · صفحة ١٤٤

نفوسة تخاصم عنده رجلان فتكلم المدعي فاستردد الإمام المدعى الجواب فلم يجب بشيء بل تكلم بما لا ينبغي فقال الإمام هل هاهنا ابن مغطير قالوا لا قال الإمام قوما إلى غد ثم اختصما من غد فأبى من رد الجواب قال الإمام هل هنا ابن مغطير قالوا لا فقال ارتفعا إلى غد فلما اختصما أمتنع من رد الجواب فقال الإمام أبالمجلس ابن مغطير قالوا لا فلما كان اليوم الرابع وأمتنع من رد الجواب وكان ابن مغطير حاضرا في ناحيته مستغشا بثوبه قال الإمام أبا لمجلس ابن مغطير فلم يتم الإمام قوله إلا وقد وثب ابن مغطير على الممتنع فوطئه بركبته وصاح أغثني يا أمام أدركني يا أمير المؤمنين فأمره الإمام بتركه فتركه فأستردده الجواب فأجاب وأذعن للحق وكان ابن مغطير شديد الشكيمة قوي العريكة في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

ومنهم أبو داود القبلي من بلاد نفزاوة وكان شيخا مشهورا عالما ممن أخذ العلم عن أبي عبيدة بل أحد الخمسة وأخذ عنه وكان الإمام عبد الوهاب مع كثرة علما إذا جلس بين يديه كالصبي أمام المعلم وفي كتاب سير أشياخ نفوسة أن أبا عبيدة قال له لا تفت بما سمعت مني ولا ما لم تسمع وقال للإمام عبد الرحمن أفت بما سمعت وما لم تسمع وقال لأبي الخطاب أفت بما سمعت مني.

(ثم الطبقة) الذين من بعدهم

منهم الإمام الباسل الشجاع التقي اللين الحليم أمير المؤمنين عبد الوهاب

١٤٤ / ٥٧٧