السير للشماخي - موافق للمطبوع طبعة حجرية
الجزء ١ · صفحة ٣٠٣والثاني أبو الربيع والثالث إبراهيم دنياوي والرابع محمد لا يصلح للدنيا ولا للدين عكس أبي الربيع وكان الشيخ أبو هارون يصوم الدهر ولا يفطر إلا العيدين ويصوم أيام التشريق يكون ممن يسكن بير الفلق وانتهى عن صومها وحجر عليها الفتيا بذلك.
وكانت أم داود عالمة ورعة خاشية لله خاشعة كانت مرة تصلي فابتلاها الله بان دخل حنش تحتها دخل من كمها وخرج من الكم الآخر ولم تنقض صلاتها.
وفي السير أنه أنفذ وصية أمه ثلاث مرات ثم رآها في المنام فقالت له أغسل هذا الموضع من ثوبي فقد طلبت أخاك بهلول أن يغسله فأبى فسأل فقيل له ليهودي على أمك شيء من الشعير طلب أخاك وأبى أن يعطيه فقضاه الشيخ وجاز على قبر أمه فوجد عليه جلبانا نابتا فسأل فقيل لامرأة عليها شيء من جلبان.
وإذا نعس في مجلس العلم وأرادوا إزالة النوم عنه ذكروا الموت فيزول عنه ما به من السنة ويأخذ في وصف شدائده.
فكلموه في شراء الأصل لأولاده قال من يتبع منهم طريق الهدى لا يعدم من الله خيرا ومن نبذه وراء ظهره فلا أعدمه الله جوعا ودعا الله أن يجعل رزق ولده وذريته فيما بين لالت وتغرمين أعني جبل نفوسة.
وبات ميتون فأرسل بغلته إلى أم ماطوس لينزل عندها فردتها ثم أرسلت إليها بعد فأخذتها فلما التقيا عند العشاء اعتذرت بأن زوجها غائب حين بعث بها فلما جاء استأذنته فأذن لها واسمها عافية، فلما أكلا ما قضى لهما اشتغلا بالعبادة، وقيل قالت له أبو حسان خير منك قليل المؤنة كثير الفائدة وأنت