الشعاع الشائع باللمعان في ذكر أئمة عُمان حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

الشعاع الشائع باللمعان فى ذكر أئمة عمان حميد العبيداني

الجزء ١ · صفحة ١٠٤

] الإمام أحمد بن محمد الربخى الضنكى [

قوله:

فمات محمد بوميض حمد *ش* وللربخى سعى الشأن انسيابا

يقول: فمات الإمام محمد المذكور بحمد، أى بمدح من الناس إليه، وثناء منهم عليه، له ومض أى لمع، وللربخى سعى الشأن انسيابا، أى سعى شأن الإمامة بعده للربخى. وهو أحمد بن محمد الربخى الضنكى سريعا؛ ومضى الربق إذا لمع، وانساب النهر إذا جرى سريعا، وكذلك السفينة فى البحر، والحية فى البر.

اتفقت الروايات الصحاح، أن أحمد بن محمد الربخى المذكور عقدت إليه الإمامة، واشتهر بها عند الخاصة والعامة بعد الإمام محمد بن سليمان، فسار سيرة العدل والإنصاف والبّر، وزاد بعدله عن النعوت (1) والأوصاف.

قوله:

فصار هو الإمام إلى عمان *ش* به لحتسبت لعزتها احتسابا

أى فصار أحمد بن محمد المذكور هو الإمام لعمان، ومراده بهو التعظيم له والتفخيم، وما أجدره بذلك، وقوله: به احتسبت لعزتها احتسابا، أى اكتفت اكتفاء لعزتها به.

فعن غير واحد من المسلمين الاستقاميين، أن الإمام أحمد بن محمد الربخى الضنكى كان ناسكا (2) عفيفا، عالما حليما، ذا هيبة ووقار، رءوفا بالمسلمين، خاضعا لله رب العالمين، صارفا همه للدين، آمرا بالمعروف، ناهيا عن المنكر، لا للطعن فيه مسلك، فهو من خيار أهل زمانه ووقته، عاش بتقوى، ومات على الهدى.

***

١٠٤ / ٤٠٠