الشعاع الشائع باللمعان فى ذكر أئمة عمان حميد العبيداني
الجزء ١ · صفحة ١٥٥فلقيه عمر فقال: تخلفت عن بيعة أبي بكر … ؟
قال: إتي آليت بيمين (1) حين قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم، لا أرتدى ردائي إلا للصلاة المكتوبه حتى أجمع القرآن، فإني خشيت أن ينقلب.
ثم خرج فبايعه.
وذكر ابن المبارك عن مالك بن مسعود عن أبي بحر قال: لما بويع أبو بكر جاء أبو سفيان إلى علي فقال:
- أعليكم وليتم على هذا الأمر أراذل بيت قريش، أما والله لأملأنها خيلا ورجالا (2).
فقال علي:
- ما زلت عدوا للإسلام، فما ضر ذلك الإسلام وأهله شيئا، إنا رأينا أبا بكر لها أهلا.
وهذا الخير مما رواه عبد الرزاق بن المبارك قال: حدثنا محمد بن أيوب قال:
حدثنا أحمد بن عمرو البزار قال: حدثنا أحمد بن يحيى قال: حدثنا محمد بن بشر قال حدثنا عبد الله بن عمر عن زيد بن أسلم عن أبيه، أن عليا والزبير كانا حين بويع أبو بكر يدخلان على فاطمة رضي الله عنها ورانها (3)، ويتراجعون في أمرهم.
فبلغ ذلك عمر بن الخطاب فدخل عليها فقال:
يا ابنة رسول الله ما كان أحد من الخلق إلينا بعده منك وقد بلغني أن هؤلاء النفر يدخلون عليك، ولئن بلغني لأفعلن ولأفعلن.
ثم خرج.