الشعاع الشائع باللمعان فى ذكر أئمة عمان حميد العبيداني
الجزء ١ · صفحة ٢٢٠فلما رأوني أقبلوا بخيولهم نحوى، فناديتهم، إليكم، إليكم.
وأرادوا ربيعة فقط.
فأقبل عليهم كأنه ليث حتى سفهم (1):
ثم أقبل على وقال:
ـ يا عمرو، كأن أصحابك يريدون غير الذي تريد.
فصمت ـ والله ـ القوم فما نطق واحد فيهم، وأعظموا ما رأوا منه.
فقلت: يا ربيعة، ما يريدون إلا خيرا وإنما سميته ليعرفة القوم.
فقال: ما تريدون؟
قالوا: وما نريد وقد جرحت فارس العرب، وقد أخذت سيفه وفرسه.
ومضينا معه حتى نزل.
فقامت إليه صاحبته، وهي ضاحكة، تمسح وجهه.
ثم أمر بإبل فنحرت، وضرب عليها قباب.
فلما أمسينا جاء الرعاة ومعهم (2) أفراس لربيعة لم أر مثلها قط.
فلما رآني أنظر إليها قال:
ـ كيف ترى هذه الخليل؟
قلت: لم أر مثلها.
فقال: أما إنه لو كان عندي بعضها ما لبثت في الدنيا إلا قليلا.
فضحكت وما ينطق أحد من أصحابي.
فأقمنا عنده يومين، ثم انصرفنا.
قال: وكان عمرو بن معدي كرب بعد ذلك اليومين أغار على كنانة في