الشعاع الشائع باللمعان فى ذكر أئمة عمان حميد العبيداني
الجزء ١ · صفحة ٣٦٦بحلاو في السوق بركا إلا ويضع بأمر أحمد بن سعيد حلوى للعجم، ولا يمر أحد على زراع إلا رآه يحز زرعه بأمر أحمد بن سعيد لخيول العجم. وما بات أحد ويقول، له فلس على أحمد بن سعيد، فضلا عن الدراهم.
قالوا، وكلام الناس على حدة، أن العجم لا يستحقون هذا، ولكن سيتحقون بأن تضرب أعناقهم بالسيف.
قالوا، وبعد ما خيم العجم ببركا ثلاثة أيام خرجت موائد كثيرة للعجم في خوان (1) رحبة، ودخل أكابرهم الحصن مع رسول أحمد بن سعيد.
وعدد من دخل الحصن من أكابرهم خمسون رجلا.
فما كان بعد دخولهم الحصن إلا بقدر ساعة من النهار إلا وضرب طبل في الحصن، ومعه مناد ينادي (ألا من له في العجم وتر (2) فليأخذه منهم).
قالوا: فلما استتم كلامه إلا والصائح (3) على العجم من كل مكان.
فخرج الصغير عليهم خلف الكبير من أهل بركا، ومن انضاف إليهم من أهل سائر البلدان، فوضعوا فيهم السيف، فنشا فيهم القتل وما بقى منهم إلا بقدر مائتي رجل، يصيحون، الأمان، الأمان يا أحمد.
فلما بلغ أحمد كلامهم نادى المنادي من الحصن، ارفعوا عنهم السيف.
فرفع السيف عنهم كما أمر.
قالوا: وأما أكابرهم الذين دخلوا الحصن فقتلوا جميعا.