الشعاع الشائع باللمعان فى ذكر أئمة عمان حميد العبيداني
الجزء ١ · صفحة ٤١إلى تمام البيت، أى، نعم هم كانوا كما قلن مع الضراب أسود غاب، فما مسماهم لجهاد خاب، والجهاد معروف، وفلان من سعيه خاب، أى ما ضاع بنائبة، ولا وقع من واجبة إلى سالبة.
قوله:
وما عن عدلهم عدلوا لجور *ش* ولاهتكوا لمحجور حجابا
لقد مضى القول في العدل أنه خلاف الجور، يقول: أولئك الأئمة المذكورين عن عدلهم، أى، ما مالوا عن عدلهم لجور وباطل وضلال، وفى الكتاب العزيز: وعن أى هم يعدلون (1)، أى يميلون عن الحق إلى الضلال، وقوله: وما هتكوا لمحجور حجابا، اى وما كشفوا لمحرّم حجابا، لما جاسوا (2) خلال ديار المعتدين، المقرين بالتوحيد، الماثلة بغيهم إلى البغى، وإلى كل باغ عنيد، فهم لما نصرهم الله عليهم لم يهتكوا لمخدرة من نسائهم حجابا، ولانزعوا لغير مخدرة من نسائهم جلبايا، لأن سبى المسلمين وسلب أموالهم لا يجوز عند الإستقاميين وهتك الحجاب كشفه وإزالة ستره عن من استتر به.
قوله:
لدين لا لدينار هواهم *ش* ففاتوا الريب واجتنبوا الربابا
يقول: وإن أولئك الأئمة المذكوريبن هواهم، أى حبهم، لدين القهار، لا هواهم للدرهم والدينار، ففاتوا الريب إذ لا هواهم إليه، واجتنبوا الرباب إذ لا معولهم عليه.