الشعاع الشائع باللمعان في ذكر أئمة عُمان حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

الشعاع الشائع باللمعان فى ذكر أئمة عمان حميد العبيداني

الجزء ١ · صفحة ٤٣

تكلم عما به تكلموا، لا من شرى الأسد كما زغم صاحب القاموس، وقول الناظم سننا حاكها رسول الله، واتبعوا الكتابا تابعوا واتبعوا، بمعنى، أى اتبعوا السنن التى حكاها رسول الله صلى الله عليه وسلم، أى تكلم بها، إذ حديثه، صلى الله عليه وسلم، كله سنة متبعة، وكفى بذلك قوله تعالى في كتابه العزيز: (وما ينطق عن الهوى، إن هو إلا وحى يوحى) (1)، كل ما نطق به رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فهو عن الله لا شك فيه، وقوله: واتبعوا الكتاب، أى أولئك الشراة اتبعوا الكتاب، وهو القرآن العزيز والسنة الشريفة، فمن اتبعهما ربح فى الدنيا والآخرة، ومن خالفهما خسر في الدنيا والآخرة.

قوله:

إذا باغى العراق سقاه رأى *ش* لفلة بأسهم شرب السرابا

لقد مضى الكلام في البغى، وعراق العرب من الكوفة إلى أول الشام، والسقى والرأى معروفان، وانفل السيف وغيره إذا انثلم، لازم لا معدى، وفله وفلله غيره معدى، والشرب معروف، والسراب اللألاء الذى يخادع العين من بعيد، فتخاله ماء، وليس هو ذلك، وفى الكتاب العزيز: (كسراب بقيعة يحسبه الظمآن ماء) (2) الآية، وإنما الناظم لما ذكر أولا بغى أهل الشام على عمان ذكر بغى أهل العراق عليها، يشير بحرب شيبان صاحب السفاح (3) للإمام الجلندا ابن مسعود، رحمه الله.

***

٤٣ / ٤٠٠