الشعاع الشائع باللمعان في ذكر أئمة عُمان حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

الشعاع الشائع باللمعان فى ذكر أئمة عمان حميد العبيداني

الجزء ١ · صفحة ٤٥

وقيل: سأل حازم الإمام الجلندا، أن يعطيه سيف شيبان وخاتمة، فأبى الإمام الجلندا فوقع القتال بين حازم المذكور وقوم الإمام الجلندا، فقتلوا أصحاب الإمام ولك يسلم إلا هو وهلال بن عطية الخراسانى، فقال الجلندا: احمل يا هلال، فقال له هلال: أنت الإمام، فكن أنت أول أصحابك (1)، ولك على أن لا أبقى بعدك. فتقدم الإمام الجلندا فقاتل حتى قتله حازم، ثم تقدم هلال بن عطيه الخراسانى وعليه لأمة (2) حربه، فكان أصحاب حازم يتعجبون من ثقافة، ولم يعرفوه، ثم عرفوه، فتكاثروا عليه حتى قتلوه، رحمه الله.

وكانت هذه الملحمة بينهم في جلفار، على أصح الأخبار

وكانت مدة إمامة الجلندا، رحمة الله، سنتين وشهرا.

وقيل: الذى تولى قتل الإمام الجلندا، حازم بن خزيمة، فلما حضرته الوفاة قال له بعض صحبه: أبشر فقد فتح الله عمان على يدك، فقال: غريتمونا (3) في الحياة، وتغرّونا في الممات، هيات، فكيف لى بقتل الشيخ العمانى، يعنى الإمام الجلندا، رحمه الله.

وعن غير واحد، أن رجلا من أهل عمان خرج إلى الحج، وكان في صحبته رجل من أهل عمان، فقال: إنى خرجت مع حازم بن خزيمة إلى عمان، فقاتلنا من أهلها قوماً لم نر مثلهم قط، أهل صلاح، وصبر (4) على القتال، فأنا من ذلك اليوم على هذه الحالة، لا يأخذنى النوم.

فقال له الرجل العمانى في نفسه، أنت جدير بذلك، إن كنت ممن قالتهم.

***

٤٥ / ٤٠٠