الشعاع الشائع باللمعان في ذكر أئمة عُمان حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

الشعاع الشائع باللمعان فى ذكر أئمة عمان حميد العبيداني

الجزء ١ · صفحة ٧٤

[الإمام سعيد بن عبد الله]

قوله:

إلى أن قالت العلماء طرا سعيد *ش*، قم لها ولهم أجابا

أى، فما برحت تلك الفتن والملاحم بين أهل عمان أن يعب عبابها، ويجم اضطرابها حتى قال (1) علماء عمان كافة لسعيد بن عبدالله بن محمد بن محبوب بن الرحيل ابن سعيد بن هبيرة القرشي، فارس رسول الله صلى الله عليه وسلم: قم للإمامة وانتصب لها انتصابا، ولهم سعيد أجابا.

[عودة لسيرة الإمام الصلت (2)]

قال الناظم المفسر: سنأتي الآن بسيرة الإمام الصلت وما كان في أيام دولته إلى أن مات وبعدها، لنتمم القول في الإمام سعيد بن عبدالله.

بويع الإمام الصلت بن مالك الخروصي في اليوم الذي مات فيه الإمام المهنا ابن جيفر، وكان يؤمئذ رئيس المسلمين في العلم محمد بن الرحيل بن سيف بن هيبرة، فبويع الصلت على ما بويع عليه أئمة العدل من قبله، فسار بالحق والعدل ما شاء الله حتى كبر وضعف، وإنما ضعفه كان من قبل الرجلين خاصة، وأما العقل والبصر والسمع فلا نعلم أن أحدا قال بها ضعفا.

فلما بلغ الكتااب أجله، وأراد الله أن يختبر أهل عمان كما اختبر الذين من قبلهم سار إليه موسى بمن معه حتى نزل فرقا (3)، فتخاذلت الرعية عن الصلت، وضعف عن الإمامة، واعتزل عن بيتها، فعقد موسى بن موسى الإمامة لراشد

٧٤ / ٤٠٠