الشيخ أبو زيد الريامي: حياته ونشأته سليمان بن عبد الله بن سالم الهميمي

الشيخ ابو زيد الريامي حياته ونشأته لسليمان الهميمي

الجزء ١ · صفحة ٢٨

مازجاً رحمه الله كل تلك الاستمالة بدعوتهم إلى إصلاح دينهم، ومذكراً لهم نعمة الإسلام حيث قال: "يا أهل بُهلا اشكروا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم")(1) ( وبهذه السياسة الحكيمة استطاع بفضل الله تعالى إصلاح بُهلا بعد أن ابتدأ بالعقيدة والجوانب الدينية لكي تكون له سنداً ومعيناً، فلا صلاح يقوم ما لم يتمسكوا بكتاب الله، فإذا ابتعدوا عنه وحاربوه فلا تستقيم لهم حياتهم، وإن جاهد المصلحون لإصلاحها وهكذا بدأت تتيسر الأمور لأبي زيد.

? ثانياً: توطيد الأمور الداخلية:

ولكي يستطيع –رحمه الله تعالى- من الإمساك بزمام الأمور، وتصريفها الوجهة الصحيحة، اختار من كل محلة رجلاً صالحاً يكون موجهاً ورشيداً لأهل محلته، بحيث إذا عناهم أمر مهم يرجعوا إليه فإن قدر على إصلاحهم وإلا فالشرع الشريف هو المرجع)(2) (، فوضع كما يُعرف بالمخطط الإداري ثم قسم الولاية إلى مناطق كل منطقة أو محلة رشيد ومسئول، ولم يترك الرشداء يعبثون ويتصرفون وشأنهم، إنما قال لكل رشيد: "احفظ عني ما أقول لك واستعن بالله فأنت كواحد من أهل محلتك وإياك ثم إياك أن ترى نفسك فضلاً لأحد على أحد إلا بالتقوى، واستعمل الصدق فيما ترفعه إلينا من أهل محلتك، فإذا تبين منك غير الصدق فلست على نفسك بأمين")(3) (.

(1) الشيخ المفرجي، ص‍.

(2) المرجع السابق، ص‍.

(3) المرجع السابق، ص‍.

٢٨ / ٤١