الشيخ أبو زيد الريامي: حياته ونشأته سليمان بن عبد الله بن سالم الهميمي

الشيخ ابو زيد الريامي حياته ونشأته لسليمان الهميمي

الجزء ١ · صفحة ٤٠

فرحمك الله يا أبا زيد.. من يستطيع أن يتصور كل تلك الأحقاد ضدك وأنت الذي صبرت وصابرت من أجل راحتهم، وسهرت الليالي وأضعت أوقاتك كل تلك الأعمال التي قدمتها لم تشبع قلوبهم ولم تشف غليلهم.

وأنتم أيها الحاقدون ألم تقدروا الشيخ حق قدره؟ هل خفيت عليكم فضائله أم أن العمى أضلكم عن سواء الطريق.

قد تنكر العين ضوء الشمس من رمدٍ … وينكر الفم طعم الماء من سقم

المبحث الرابع

? وفاته

وبعد تلك الحياة الحافلة بالعمل والإخلاص شاء الله تعالى أن يختار هذا المولى إليه، وأن يرد النفس إلى بارئها فدوام الحال من المحال، ولم يكتب الخلود لأحد.

فقد أفلت تلك الشمس الساطعة ثلاث وستون عاماً لعيش المسلمون وروحهم مع روحه، وألسنتهم تلهج بالثناء عليه والترحم له، أفلت الشمس وامتد ضياؤها إلى زماننا ويبقى ممتداً إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها.

وقد فجع المسلمون بوفاته ليلة الجمعة الرابع من رجب عام أربعة وستون بعد الثلاثمائة والألف في بُهلا ودفن بها في مكان اسمه (الغنيمة) من منطقة البدوع في سفالة بُهلا.

وسبب وفاته جراحة أصابته في ساقه، وما زالت تعظم، ولا يطلب لها الدواء لقلة ما في يده، حتى عظمت ولم يستطع أن يخرج إلى مجلس الحكم إلا بحمله كما أشرنا سابقاً، إلى أن تغمده الله تعالى إلى رحمته.

فرحمك الله يا شيخي وأجزل لك المثوبة ومتعنا الله بلقائك مع النبيين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقاً.

آمين.

?

الخاتمة

.. وبعدما تجولنا في تلك الحديقة التي تفوح بشذا العزيمة والصلابة، وتتدلى فيها ثمار الحنكة والعقلية، بل وتحفها ورود الرحمة والمحبة.. إن تلك الحديقة جدغنية وثمارها يانعة.. ما علينا إلا أن نجني ثمارها لننتفع بها في دروب الحياة التي عم فيها الجهل وتلوث الفكر وطم الانحراف.

٤٠ / ٤١