الشيخ أحمد بن عبد الله الكندي حياته وآثاره ليحي العامري - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ١٠وكان يأخذ بالمنهج المتساهل، ويظهر ذلك من سياق مراسلاته بينه وبين العلماء الذين خالفوا آراءه، ويطلب منهم التقارب والتآلف، كما ورد في رسالة العلامة القاضي محمد بن عيسى السري النزوي(1) ، وشروطه على الإمام إذا كان يريد الألفة(2) ، ولم تورد المصادر التاريخية شيئا من الأحداث في حياته مما تستحق الذكر، إلا ما ذكره الإمام السالمي (رحمه الله)(3) في كتابه "تحفة الأعيان بسيرة أهل عمان" إن مجموعة من العلماء خرجوا عن طاعة الإمام راشد بن علي فيهم القاضي نجاد بن موسى(4) ، والقاضي أبو بكر أحمد بن عمر بن أبي جابر المنحي(5) ،
(1) _ فقيه قاض، عاش في القرن السادس الهجري وكان ممن شهدوا توبة الإمام راشد بن علي سنة 472هـ، من آثاره العلمية جواب طويل إلى الإمام راشد بن علي فيما سأله عن توبته المذكورة، بيان الشرع: محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي، وزارة التراث القومي والثقافة(1404هـ ــ 1984م)، ج 5، ص 52.
(2) _ نزوى عبر الأيام: مرجع سبق ذكره، ص110.
(3) _ من علماء القرن الرابع عشر، انتهت إليه الرئاسة العلمية في عصره بعمان، كان ضريرا، من شيوخه الشيخ صالح بن علي الحارثي، وكان متيقظا لما يحيط بالإمامة من مكائد الاستعمار، من مؤلفاته " جوهر النظام " و"طلعة الشمس" و"مشارق أنوار العقول" وغيرها، جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام: عبدالله بن حميد السالمي، ط13، مكتبة الإمام نور الدين السالمي، ج1، ص( د ـ ك).
(4) _ هو القاضي نجاد بن موسى عاش في القرن الخامس الهجري، من أحكامه الفصل بين أصحاب فلجين، وكان ذلك سنة 488هـ، بيان الشرع: الكندي، ج3، ص 96.
(5) _ هو القاضي أبو بكر أحمد بن عمر بن أبي جابر المنحي..فقيه قاض، عاش في القرن الرابع الهجري، وله أخ يضارعه في العلم، اسمه محمد بن عمر بن أبي جابر، وله آثار علميه منها جواب طويل إلى الشيخ أبي عبدالله محمد بن إبراهيم الكندي، توفي يوم الإثنين من ربيع الآخر سنة 472 هـ، بيان الشرع: الكندي، ج 3، ص 259.