الشيخ أحمد بن عبد الله الكندي حياته وآثاره ليحي العامري - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٢٤ثانيا: مدرسة الشيخ صالح بن وضاح(1) مؤلف "كتاب التبصرة"، وقد تخرج على يد هذا العلامة كثير من العلماء الأجلاء، منهم العلامة الكبير محمد بن علي بن عبد الباقي العقري النزوي(2) ، والعلامة أحمد بن خليل السيجاني(3) مؤلف "كتاب الإيجاز" وغيرهم من الفقهاء الأعلام الذين صرفوا همتهم إلى التأليف المتعدد، وتحملوا القضاء في عصرهم.
ثالثا: مدرسة أبي علي قاضي الإمام الخليل بن شاذان الذي تولى حكم عمان عام 447هـ. أنشأ أبو علي القاضي مدرسة للعلم والتعليم بمحلة العقر من نزوى وكانت هذه المدرسة تغص بالطلبة والدارسين، وكان عالما زاهدا وقد تقدم إليه بعض الطلبة بمعونة مالية فلم يقبل منهم معونتهم، وقد تخرج الكثير من هذه المدرسة من الفقهاء والعلماء والقضاة(4) .
ولم ينقطع ظهور مدارس العلم والفقه في عمان بعد القرن الخامس الهجري إذ ظهر فيها علماء عديدون في القرن السادس الهجري / الثاني عشر الميلادي، كانت لهم مدارسهم، وكان لهم طلابهم ومريدوهم، وكانت لهم مؤلفاتهم العديدة، وأشهر هؤلاء العلماء:
1- الشيخ محمد بن موسى الكندي وقد ألف كتاب "الكفاية" ويقع في ( 51) مجلدا غير أنه مفقود، كما أن له كتابا آخر في الزهد والوعظ اسمه" جلاء البصائر".
(1) _ هو من شيوخ وعلماء منح، ومن مشاهير علماء عمان في زمانه، وكان مرجع الفتوى. كانت له صله ببعض علماء الحرم، من مؤلفاته: كتاب "التبصرة" في جزأين، توفي 875هـ، إتحاف الأعيان: البطاشي ج 2، ص(133 ــ 137).
(2) _ هو علامة فقيه عاش في القرن الثامن الهجري وبداية القرن التاسع الهجري. من أهل العقر من أعمال نزوى، كان متضلعا في علوم الشريعة، في الفقه وأصول الدين وأصول الأحكام، وإلى جانب ذلك فقد سطع نجمه في سماء الأدب، وكثير من فنون العلم، إتحاف الأعيان: البطاشي، ج2، ص(139 ــ 154).
(3) _ لم أجد له ترجمة.
(4) _ عمان في التأريخ: دار إميل للنشر المحدودة، ص239.