الشيخ أحمد بن عبدالله الكندي: حياته وآثاره يحيى بن ناصر بن حمد العامري

الشيخ أحمد بن عبد الله الكندي حياته وآثاره ليحي العامري - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٤٧

يتكلم المؤلف عن المذهب الإباضي والدين الإسلامي. وإذا كان الإباضية حين يذكرون " الإباضية " يعنون " المسلمين " فإن من بينهم – ومنهم مؤلفنا – حين يقول " الدين الإباضي " فإنه يعني " الدين الإسلامي "(1) .

أما في حديث المؤلف عن" الجوهر المقتصر" فهو يعني به " الذرة " بلغة العلم الحديث.و"الجوهر المقتصر" هو الجوهر المنتهى، من كلمة: أقصر وقصر وتقاصر بمعنى انتهى، أي " الجزء الذي لا يتجزأ "، أو الجوهر الواحد الذي لا ينقسم، أو الجزء الواحد، أو الجوهر الفرد.

وأبو بكر الكندي النزواني، يبين الفرق بين الجوهر والعرض، ويثبت عدم إمكانية انقسام أو تجزؤ الجوهر، كما يتكلم عن القدرة وتأثيرها على المقدورات(2) .

وإذا كان المؤلف قد ألف كتابا قائما بذاته عن " الجوهر المقتصر " فإنه يشير في صفحة 20 من مخطوط الجوهر المقتصر، إلى تناوله مسألة

" الجوهر والعرض " في كتاب له اسمه " الذخيرة "، ( سيأتي الحديث عنه لاحقا).

وكان للقول " بالجوهر المقتصر " أو " الجوهر الواحد " أو " الذرة " شأن كبير في علم الكلام، إذ أن هذا القول كان يثبت بالأدلة العقلية القدرة الإلهية التي تحصي كل شئ عددا والتي تعلم كل شئ وتحيط بكل شئ.

كما أن القول بالجوهر المقتصر يثبت قدم الله تعالى ووحدانية الخالق والصانع، وأن للمجودات " نهاية " وأن المخلوقات حادثة متناهية.

ويقول مؤلف الجوهر المقتصر في صفحة 44 من المخطوط: " ونحن ما تجرأنا على الكلام في هذه المسائل إلا بعد الخوض فيها، والتأمل لمعانيها، ووجودها في آثار المسلمين ( يعني آثار الإباضية ) والله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم "(3) .

(1) _ مقدمة كتاب الجوهر المقتصر: سيدة إسماعيل كاشف، ص 6.

(2) _ المرجع السابق، ص7.

(3) _ مخطوط كتاب الجوهر المقتصر: أحمد بن عبد الله الكندي، وزارة التراث القومي والثقافة، تحت رقم

(1740)، ص20، ص44.

٤٧ / ١١٠