الشيخ أحمد بن عبد الله الكندي حياته وآثاره ليحي العامري - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٥١" أما بعد فهذا كتاب "التقريب"، رسمته لمتعلمي النحو بغاية التهذيب رجا أن يكون أقرب مأخذا، وأسهل في الفهم منفذا، فليخلص النية طالبه في تحقيق العلوم، وينزه عن دنس الإعجاب ومراء الخصوم، والله ولي المعونة عليه، والتوفيق لما يقرب إليه، وأنه ولي ذلك والقادر عليه(1) ".
وأضيف إلى ذلك حث الشيخ على أهمية هذا العلم والحاجة إليه فيقول:ـ
" واعلم أن هذا فن من العلوم النظرية يحتاج طالبه إلى التفكر فيه، وإدامة النظر والتدبير لمعانيه، فقد قال بعض الحكام يحتاج طالب العلم إلى جدة ومدة وقريحة وشهوة وتمامها في الخامسة معلم ناصح فلعمري أن من صحت له هذه الخصال رجي الظفر والنجاح وثم له الفوز والفلاح(2) ".
ثالثا:ـ محتوى الكتاب.
لقد قام الشيخ أبو بكر الكندي بتقسيم هذا الكتاب إلى عدة أبواب يندرج تحت كل باب عدد من المسائل النحوية:ـ
… فبدأ بباب بيان أقسام الكلام وذكر عددا من المسائل تحت هذا الباب، ثم انتقل إلى باب بيان ألفاظ الأسماء والأفعال ولم يطل الكلام فيه، ثم انتقل إلى باب بيان علامات الإعراب ذكر فيه علامات الإعراب وضرب فيه بالامثلة وذكر فيه عددا من المسائل ثم انتقل إلى باب بيان الحروف وأجناسها وذكر عددا من المسائل عددها ثمانية منها مسألة في حروف الخفض، ومسألة في الحروف التي تنصب الأسماء ونعوتها وترفع الخبر، ومسألة في الحروف التي تنصب وترفع الأسماء ونعوتها، وتنصب الأخبار وغيرها.
(1) _ مخطوط كتاب التقريب: أحمد بن عبد الله الكندي، وزارة التراث القومي والثقافة، تحت رقم (1654) ومكتبة معالي السيد محمد بن أحمد بن سعود البوسعيدي، تحت رقم (601)، ص1.
(2) _ المرجع السابق، ص(1، 2).