الشيخ خلف بن سنان حياته وشعره لجمال النوفلي - ب مسابقة
الجزء ١ · صفحة ١١٢فالحمد والشكر لمولانا فما … أحمده إلا هو إلاهو
لعل هذا سبب إلى النجا … ة من وقوع في هوى وفي هوى
فهكذا الدهر أبو مراقش ألوانه شتى بعين من رأى(1)
وقد وافق الغافري مقصورة ابن دريد في نسبة المديح إلى شخصين هما ( عبدالله بن ميكال(2) ـ وابنه أبو العباس ) عند ابن دريد ، و ( ناصر بن مرشد ـ وسلطان بن سيف ) عند الغافري . إلا أن الغافري في مقصورته تنوعت أغراضه فهو يمدح ، ويؤرخ لوقائع في تاريخ المسلمين .
ويعظ ويذكر بالموت ويذم الدنيا ، ويذكر كثيرا من الحكم والأمثال مع ذكر بعض الأعلام الذين عاصروه ومدحهم ، فكانت عدد أبيات مقصورته خمس مئة بيت ، ملأها بأنواع البديع والزخارف التي ألجأته إلى التكلف في استخدام كثير من الكلمات والألفاظ مما ساعد على ضعف مقصورته بالنسبة إلى مقصورة ابن دريد . ويقول الغافري في وصف مقورته :ـ
فدونك مقصورة قد قصرت … ... فيها حسان الدين والدنيا معا
قد جنست كل قوافيها فلو … ... يسمعها متيم صب سلا(3)
ويقول فيها :ـ
مقصورة الأديان والآداب … ... تمت بعون الملك الوهاب
خمس مئين عدها لا ناقص … ... أو زايد في صادق الحساب
أرجو بها من خالقي وفاطري … ... نيل الثواب والعطا الحساب(4)
(1) . المعنى : الشاعر يحمد الله ولا يحمد سواه ، لأن الله هو سبب النجاة ، وأما الدهر فهو غادر متغير الألوان .
(2) عبدالله ميكال ، عامل كور الأهواز للخليفة المقتدر بالله العباسي ، واستدعى ابن دريد ليؤدب ولده أبا العباس . المصدر : ديوان ابن دريد – ص 9 .
(3) إيقاظ الوسنان - ص 130 . المعنى : أن هذه القصيدة المقصورة جمعت فيها كل محاسن الدين ومحاسن النيا ، وقد استعملت الجناس في كل قوافي القصيدة .
(4) المرجع السابق ـ ص 131 .