الشيخ خلف بن سنان حياته وشعره لجمال النوفلي - ب مسابقة
الجزء ١ · صفحة ١١٥له كرم كالبحر فاض عبابه … ... تضيق به الأقطار لا الخرج والعدل(1)
فليس بخاف تكلفه الزخارف ، وخاصة الجناس في ( العدل – العذل – العدل ) ، والترادف في ( السيد – الملك ) ، والطباق في ( الخرج – العدل ) في محاولة لإبراز المقدرة الصناعية من جناس وطباق وغير ذلك .
ويعد اعتماد الغافري على بناء القصيدة القديم في طرح موضوع نوعا من الموروثات التقليدية ، حيث أنه حاول فيها أن يجاري القصائد الجاهلية من حيث البدء بالمقدمات الطللية والميل إلى النسب وذكر الأحبة ، مستخدما الكلمات المتوحشة والألفاظ البدوية ، ومن هذا قوله في إحدى قصائده :
ألا حي أطلالا لدى حي عاصم … ... تبدت كوشم في منون المعاصم
وشم ضوء برق لاح من نحو بارق … ... يريك اعتصام العصم فوق العواصم
وروِّ بدمع كالعقيق مرابع الـ … ... ــعقيق وقف فيهن وقفة واجم
وعج لرسوم بالأجيرع قد عفت … ... بمر عوافيها رسيم الرواسم
وطل بأطلال المنومة أدمعا … ... تنم بمكنون من الوجد جاحم(2)
ثم أخذ يذكر بعض اسماء الأماكن ثنى بعدها بذكر الفتاة الجميلة التي فتت أكباد الرجال من جمالها الأخاذ .
ومن الملاحظ في الأبيات الفائتة استخدام الغافري للمفردات المتوحشة والغريبة مثل ( المعاصم – شم – العواصم – العصم – عج – عوافيها – رسيم – الرواسم – جاحم ) وذكره للمواضع والأماكن في ( حي عاصم – الأجيرع – المنومة ) كل ذلك يشير إلى النزعة التقليدية التي أثرت على الغافري في شعره .
المطلب الخامس : النزعة المذهبية
(1) المرجع السابق ـ ص 94 المعنى : يثني الشاعر على سيف بن سلطان ويصفه بالعدل ويشبهه بالليث في شجاعته والبحر في جوده وكرمه .
(2) المرجع السابق ـ ص 87 . وفي هذه الأبيات يقف على الأطلال ويدعو للبكاء عليها ثم يشير إلى بعض قرى ولاية بركا .