الشيخ خلف بن سنان حياته وشعره لجمال النوفلي - ب مسابقة
الجزء ١ · صفحة ١٣٣ن- نهاني الذكا من فضل ربي أن أرى بليدا لأسمال الفهامة ألبس(1)
… الخاتمة
في هذه الدراسة إبنا إلى الوراء قرونا طويلة ، التقينا فيها بدولة اليعاربة ، وتعايشنا معها وعلى أحداثها طيلة قرن من الزمان ، وتعرفنا عندها على العلماء والشعراء ، ثم توقفنا عند الشيخ خلف بن سنان الغافري فأقرأنا من شعره فأعجبنا ، ثم رحنا ندرس شعره وشخصه ونحلل منه ما ساغ لنا تحليله حتى خرجنا بعد ذلك بعدة نتائج أهمها :
ـ أن الحياة السياسية في عصره كانت تصادما بين فريقين فريق العمانيين المتمثل في دولة اليعاربة ، وفريق البرتغال الذين جاؤوا محتلين مستعمرين ، وكان هذا التصادم ناتجا عن ثورة وطنية عارمة انطلقت من مدينة (الرستاق) بحركة الشيخ خميس الشقصي والعلماء بعد تولية ناصر بن مرشد إماما على المسلمين . ثم نتج عن هذا التصادم انتصار الدولة العمانية واسيطرتها على اللأقاليم البحرية من الهند وحتى شرق أفريقيا .
ـ كانت الحياة الاجتماعية في عصره تميل إلى الاستقرار والهدوء بفضل ما وصلت إليه الدولة آنذاك من تقدم في جميع المجالات السياسية والاقتصادية والعلمية .
ـ ازدحمت تلك الفترة بالعلماء المجتهدين العاملين ، وانتشر العلم إلى أبعد حدود وشمل جميع الفنون منها الطب والهندسة والتاريخ وغير ذلك .
ـ ولد الشيخ خلف حوالي عام ألف للهجرة في (الرستاق) من أب غافري وأم عبرية ، ولم يولد في (نزوى) كما زعم بعض المؤرخين .
ـ واتضح أنه انتقل بعد ذلك إلى عدة مناطق منها المناطق المجاورة في (الرستاق) ، وانتقل إلى عبري ثم (نزوى) وجبرين .
ـ وتبين لنا فيه أنه كون أسرة له شملت زوجين وبنات وعدة أبناء لم نعرف عددهم ، و قد امتلك أمة اشتراها ، وله خادم وبيدار يساعدانه في قضاء أعماله .
(1) إيقاظ الوسنان - ص 131 . سبق شرح هذه القصيدة .