الشيخ خلف بن سنان حياته وشعره لجمال النوفلي - ب مسابقة
الجزء ١ · صفحة ٢٧أما عن تاريخ ولادته فإنه في القرن الحادي عشر الهجري ولم نجد في الآثار ما يشير إلى ولادته ولا في شعره تاريخا لذلك ، إلا أن بعض المؤرخين المتأخرين حاول التوصل إلى معرفة تاريخ ولادته ووفاته من مدائحه لمعاصريه من الأئمة والعلماء المعروفة تواريخ إمامتهم ووفاتهم ، ثم قياس مدة حياته بما عاصره من حياة أولئك الممدوحين ، وكانت تلك محاولة موفقة إلا أنها لم تصل إلى ضبط تاريخ ولادته ووفاته إلا تقريبا ، ومن هؤلاء المؤرخين الشيخ سيف بن حمود البطاشي فقد ذكر في كتابه ( إيقاظ الوسنان ) " ولا أعرف تاريخ مولده ولا وفاته ،والذي أفهمه من مدائحه لأئمة اليعاربة أنه أدرك بعض أيام إمامة الإمام ناصر بن مرشد – رحمه الله – الذي توفي سنة تسع وخمسين بعد الألف ( 1059 ) وعاش إلى ما بعد وفاة الإمام سيف بن سلطان بن سيف المتوفى سنة ثلاث وعشرين ومائة وألف ( 1123هـ) وشهد وقتا من إمامة ولده الإمام سلطان بن سيف بن سلطان بن سيف الباني لحصن الحزم(1) والمتوفى فيه سنة إحدى وثلاثين ومائة وألف ( 1131هـ) بدليل أن الشيخ مدح الإمام ناصر بن مرشد – رحمه الله – بقوله من قصيدة :
هيهات يذهب ملك ملك عادل … ... كان الإله له معينا ناصرا
يكفيك في هذا دليلا مرشداً … ... … نصر الإله سليل نصر ناصرا(2)
- ثم قال ـ ونستدل من رثائه للإمام سيف بن سلطان – قيد الأرض – أنه عاش وقتا من الزمن ، لا ندري مدته من أيام ولده سلطان بن سيف – الثاني – بدليل رثائه لأبيه ،وثنائه على ولده – المذكور – في قصيدة واحدة ، ولعله توفي في زمانه ، وعلى هذا فلا يبعد أنه قارب التسعين سنة أو تجاوزها ، ويدل له قوله :
(1) يعد من أروع بدائع الفن الإسلامي بعمان ، بناه الإمام سلطان بن سيف 1711 م . المصدر : مسيرة الخير ( الباطنة ) ص 34 .
(2) المعنى أن إمامة ناصر بن مرشد هي إمامة عدل وبستحيل للإمامة العدل أن تزول ، وأن نصر الله لهذا الإمام في غزواته دليل على عدله وفضله .