الشيخ خلف بن سنان حياته وشعره لجمال النوفلي - ب مسابقة
الجزء ١ · صفحة ٥٢منح قريب منكم لو واحد منكم أمر
بزيارة لمحبكم كيما يكون له قدر
لكن بحمد الله أني لا تحركني له قدر
لا ينجلي وديّ عن المحـ ـبوب واصل أم هجر
لكنني لا بد لي من أن أعاتب من نفر
كي ينطفي الأنكار عن قلبي لكي ما يستقر(1)
… وله قصيدة أخرى بعثها له يهنئه فيها بالصحة والعافية ولعله أرسلها له بعد علاجه من مرض أصابه في رجله ، وفيها :
إن كنت قد عدت إلى العافية … ... فإننا في عيشة راضية
إن بت في صحة ناعما … ... فإننا في لذة صافية
الله يكفيك الأذى والقذى … ... وتصبحن في فرحة كافية
أجارك الرحمن من كل ما … ... تخافه من علة خافية
أعيذك من شر البلايا ومن … ... شر الوساوس بالكافية
وابق بقاء الدهر في بلدة … ... المعمور ما عمرت في عافية
يا ابن سنان أنت في راحة … ... تترى وفي عيشة صافية
ما دمت حيا نحن في سلوة … ... قلوبنا من أجلكم سالية
سقيا لدهر قد خلا مدة … ... خلا وأيام به خالية
إذ نحن في عنفوان الصبي … ... وهمتنا في العلا عالية
ونجمنا يسطع بين السعود … ... وحضرتنا في الورى عالية
والحمد لله الذي خصنا … ... بالعز والنعمى وبالعافية(2)
(1) المعولي : محمد بن عبدالله بن سالم – ديوان المعولي – وزارة التراث القومي والثقافة – سلطنة عمان – 1412 هـ / 1992م - ص 188 . في هذه الأبيات يعاتب الشاعر زميله الغافري لفراقه أياه وعدم زيارت ومواصلته رغم الصحبة والمودة التي بينهم ، ثم يلومه على مروره من قرب دياره منح وعدم زيارته له ، كما أنه لم يرسل له يعلمه بمجيئه قريبا من داره لاستقباله واستضافته ، ولكنه رغم هذا العتاب لا يزال محبا له وملتزما بصداقته .
(2) المرجع السابق – ص 443 . المعنى أن المعولي يهنئ الغافري بصحته وسلامته ، ويدعو الله أن يجعله في صحة وعافية دائمتين ، ويدعو الله أن يبعده عن الأذى والشر ، ويشير إليه بأنه إن كان صحيحا سليما فهو يشعر بسلامته وصحته .