الشيخ خلف بن سنان حياته وشعره لجمال النوفلي - ب مسابقة
الجزء ١ · صفحة ٥٥كانت قديما تحت عدل منصف … ... والآن صارت تحت ذمر زاهد
وكلاهما أهل لها وكلاهما … ... عبد مطيع للإمام القائد(1)
وللشيخ بشير قصيدة أخرى يمدح فيها الإمام سلطان بن سيف بن مالك وواليه خلف بن سنان
أخص بذا التسليم ألف الممالك … ... وذا المجد سلطان بن سيف بن مالك
وواليه أعني الغافري فواله … ... وكن لامريء عاداه أول فارك
فتى طاب أخلاقا وطاب أرومة … ... وآراؤه نابت مناب البواتك(2)
… ولم يكن خلف بن سنان أقل قصدا وودا من صاحبه الفزاري ، بل كان متواصلا معه بقصائده ورسائل الشعرية ، فقد أجاب خلف بن سنان على قصيدة من قصائد صاحبه بقوله :
أهلا بطرسك يا سلالة عامر … ... لا زلت ذا فضل علينا غامر
طرس غدا لك زينة لكنه … ... يلهي عن التهجاع عين السامر
غفر الإله لك الذنوب وأمك … ... الذكر الممجد من شكور غافر(3)
وله أبيات أخرى أرسلها له وكأنه يعتذر له عن عدم الزيارة فيها :
صاحب الود إن نأى عن حبيب … ... ناب عنه طرس كريم فزاره
فلهذا أهدي السلام بطرسي … ... لبشير أزكى فروع فزاره
يا بشير بن عامر أنت في إزكي … ... كبدر ما إن يخاف سراره
(1) إيقاظ الوسنان - ص 163 . المعنى : أن الأزكوي يعزي شاعرنا لأنه عزل عن الولاية مشيرا إلى أنه قد حط حملا ثقيلا كان على كاهله ، فحقيقة العزل أنه راحة للنفس من مكابدة مشكلات الناس ، ثم يصور أن الولاية كانت في عدل منصف وهو الغافري والآن في يد زاهد وهو الوالي الجديد .
(2) إيقاظ الوسنان - ص 163 . وهنا يمدح الأزكوي الإمام سلطان بن سيف وواليه الغافري ، ثم يصف الغافري الخلق الكريم والنسب المجيد .
(3) إيقاظ الوسنان - ص 203 . الطرس : الكتاب .. والمعنى أن الشاعر يرحب بكتاب الأزكوي ويصف بالحسن وأنه يلهي عن النوم لجماله وروعته .