الشيخ خلف بن سنان حياته وشعره لجمال النوفلي - ب مسابقة
الجزء ١ · صفحة ٦أدى قدوم البرتغال إلي المحيط الهندي وبحر العرب إلى وقوع صدامات بينهم وبين العرب والمسلمين من أبناء اليمن وعدن عمان وهرمز وفارس، ونجح البرتغال في هذا الصراع مما أوصل إلى إضعاف سيطرة نفوذ المسلمين والعرب على الملاحة في المحيط الهندي والتجارة فيه ،" واتسم ذلك الصراع الذي نشب بينهم وبين البرتغاليين بنزعة دينية صارخة وتعصب قوي"(1) .
وبدافع هذه الروح الصليبية تعامل البرتغال مع المسلمين وبكل وحشية وقسوة .
وقد ثبت البرتغال أقدامهم في سواحل عمان عام 1507م تحت قيادة البوكيرك بعد عمليات الاستطلاع التي قام بها فاسكودي جاما بتسع سنوات(2) .
كانت عمان في تلك الآونة مهيضة القوى، وذلك بسبب تقسمها إلى مشيخات وإمارات تقاتل كل منها الأخرى، ولم تكن بها إمامة موحدة تجمعها ، وترجع إليها وتلتف حولها إلا ما كان من سلطة وغطرسة النباهنة التي أوهت قوى الشعوب العمانية، أدى ذلك كله إلى انفصام المدن الداخلية العمانية، مما سهل للغزاة البرتغال الاستيلاء عليها.
فقد استطاع الجيش البرتغالي احتلال أربع مدن عمانية بكل سهولة، وهي قلهات وقريات ومسقط وخور فكان مع نهب ثرواتها وإحراقها، وسيطر البرتغاليون على السواحل العمانية من صور حتى خور فكان وهرمز التي وقفت ـ هي الأخيرة ـ في وجه البرتغال صامدة. …
... واستمر البرتغال مسيطرين على الأوضاع في المحيط الهندي وبحر العرب والخليج العربي رغم الثورات والمنافسات حتى نهاية القرن السادس عشرة .(3)
(1) عائشة السيار - دولة اليعاربة عمان وشرق أفريقيا - دار القدس – ط 2 - ص 23 .
(2) ذ. ويندل فيليبس - تاريخ عمان – وزارة التراث القومي والثقافة - ط 1: 1401هـ / 1981م ـ ص49 .
(3) المرجع السابق – ص 58 .