الشيخ خلف بن سنان حياته وشعره لجمال النوفلي - ب مسابقة
الجزء ١ · صفحة ٨٨وعين كأن السهد فرض محتم … ... عليها ومثلي لا تضاع لوازمه(1)
وبعد أن يذكر الأطلال وعناءه في السفر ويشكو دهره وأحبابه يعرج إلى ذكر شمائل ممدوحه . فيقول :
ومهما رأيت الدهر ناء بكلكل … ... عليك وسامتك الحتوف صوارمه
فكن لائذا بالله ثم ابن مالك … ... فلائذه لا تستباح محارمه
إمام أبت أخلاقه البيض أن يرى … ... لهن نظير عربه و أعاجمه(2)
وغالب قصائد المدح عند الغافري تتناول ما يتمتع به الحكام من صفات اشتهروا بها كالشجاعة في مواطن القتال ، والمروءة والنبل وقت الشدائد ، والجود والكرم الفائضين ، وحسن التدبير والسياسة ، مع تصوير الفتوحات والانتصارات التي قام بها الممدوح ، كما تبرز ما قاموا به من أعمال مجيدة كنشر العدل ، وإقامة الحق ، وأحيانا يضفي على مدائحه الروح الوطنية والإسلامية . وكما تتميز مدائحه بالإسهاب في وصف فضائل الممدوح والإشادة بأعماله في حياته وأبرز صفاته مع الاهتمام بذكر اسم الممدوح ، فهو يقول في سلطان بن سيف :
يا منهلا للمؤمنين ميمما … ... … ومهندا ماضي الشبا مطرورا
يا ابن ابن مالك الهمام أبا أبي … ... العرب المليك العادل المذكورا(3)
كما يقول في سيف بن سلطان ( قيد الأرض ) :
فدعها فقد أعذرت في وصف ذاتها … ... وفاتك تثريب لها وملام
فلو شامها رهبان لبنان آثروا … ... هواها وساحوا في الغرام وهاموا
سليل إمام المسلمين وردأه … ... ومن هو للمجد المؤثل هام(4)
(1) إيقاظ الوسنان ـ ص 83 . وهنا يتمنى الشاعر عودة الأيام وعودة محبوبته ليشفي غليله من الحب ويطفئ نار الشوق في أحشائه .
(2) يخاطب نفسه فيقول لها إن كان الدهر أهانك وسامك بعذابه فارجع إلى الله تعالى ثم استعن بسلطان بن سيف فالمستجير به يجار .
(3) إيقاظ الوسنان ـ ص 82 . هنا يصف الإمام بأنه منهل عذب للمؤمنين ومهند للجهاد .
(4) إيقاظ الوسنان ـ ص 92 . في البيتين الأوليين يصف محبوبته وحسنها ، ثم يمدح الإمام بأنه سليل المسلمين ويصفه بالمجد .