الشيخ خلف بن سنان حياته وشعره لجمال النوفلي - ب مسابقة
الجزء ١ · صفحة ٩٤ليل على بدر دجا قد ركبا … ... على قضيب مائس فوق نقى(1)
جريحها لم يشفينه مرهم … ... … قتيلها ليس له واد ودى(2)
فكر الطبيب حار في ممرضها … ... إذا شفى من غيره سقما ودا
مسمومها فارقه ترياق فا … ... … روق وجافاه المنام والرقا(3)
سليمها لم يشفه وسم ولا … ... … محجم حجام ولا نفث الرقى(4)
والشاعر دائما ما يحاول أن يحاكي طريقة الأقدمين في الغزل ويحاول أن يشابه كلماتهم وأساليبهم ونجده يأتي بغريب الألفاظ في مقدمات قصائده وفي غزله فهو يقول :
ومعلف أفراس ومعطن ضمر … ... وضال أنيق زهره وسلام
رعى الله أياما تقضت لنا به … ... … وعيشا جنود البؤس عنه نيام
ليالي سلمى كلما جئت زائرا … ... … بدا لي بشر عندها وسلام
واذهى كالريم الأغن يعمها … ... … جمال حبال الصبر عنه رهام
إذا ما تثنت في الملى قال صاحبي … ... على فقد هذي لا يطيب منام
فلو شامها رهبان لبنان آثروا … ... … هواها وساحوا في الغرام وهاموا(5)
الخلاصة أن شعره في الغزل أقل بالنسبة إلى شعر المديح والإخوانيات والشعر الفقهي ، وشعره يتصف بضعف العاطفة وتقليد السابقين في الأسلوب والمعاني ،مع حرصه على استخدام البديع والمحسنات اللفظية .
ويتميز شعره الغزلي بالابتعاد عن الغزل الفاضح الذي يصف محاسن المرأة الجسدية .
4- الحماسة :
(1) نقى :- كثيب الرمل . في هذه الأبيات يبدأ الشاعر بمقدمة غزلية فيصف فتاة كاعب حوراء ، ليس بها سوء وهي تسفك دماء الرجال من حسنها ، وهي فتنة للناس التقي منهم وغيره ، وكل من اصبته بسمها وسهمها لا ينج حتى أن الأطباء حاروا في ذلك
(2) ودى :- يعطيه ديته
(3) الرقا :- الرقاد
(4) إيقاظ الوسنان ـ ص 110
(5) إيقاظ الوسنان ـ ص 92