الشيخ نور الدين السالمي: مجدِّد أمة ومحيي إمامة مصطفى بن محمد شريفي

السالمي مجدد أمة لمصطفى شريفي - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٤٧

خرج مع ثُلَّة من قومه إِلىَ صور لبعض لوازمه الخَاصَّة، فقُتل في مواجهة بينهم وبين جند الوالي عَلَى ”صور“ حمود بن حمد الموالي للسلطان، في اليوم الحادي والعشرين من جمادى الآخرة سنة 1336هـ/ 2 أفريل 1918م.

4 - حمد بن عبد الله السالمي، أبو حميد (1):

هو نجل الشيخ نور الدين السالمي، ولد بالقابل من الشَّرْقِيَّة، ولم يُذكر تاريخ ميلاده، ولا شَكَّ أَنَّهُ بعد 1314هـ/1896م (تاريخ ميلاد أبي بشير أكبر أبناء نور الدين). قال عنه الخصيبي: «كان فقيها رضيًّا، وقاضيا زكيًّا، وجوادا سخيًّا، تَوَلىَّ القضاء في عِدَّة ولايات من دَاخِلِيَّة عمان، منها: نخل، ووادي المعاول، وَذَلِكَ في عهد الإمام الخليلي، ثُمَّ أحبَّ العزلة والتخلِّي من الأعمال، وانقطع في عبادة ذي الجلال، وكان ديِّنا ناسكا، شديد الغيرة في ذات الله تَعَالىَ تابعا خطوات أبيه في ذَلِكَ، وكان يحِبُّ المذاكرة والبحث في كُلِّ فنٍّ من فنون العلم والأدب، ولم تزل حاله حميدة حَتَّى أتاه اليقين يوم 23 شعبان عام1385هـ[/16 ديسمبر1965م]، وله أشعار حسنة» (2)، وذكر نماذج من شعره.

5 - حمد بن عبيد بن مسلم السليمي، أبو عبيد (3):

من أجلِّ علماء عُمان. ولد عام 1280هـ/1864م. تعلم عَلَى يد الشيخ السالمي. وتَوَلىَّ القضاء في دولة الإمامين سالم الخروصي، ومحمَّد بن عبد الله الخليلي، بسمايل وبدبد وفنجا (4) وتوابعهنَّ، وَتَوَلىَّ التدريس في مسقط بمسجد الخور، في عهد السلطان سعيد بن تيمور. كان ذا هيبة ومقام بين العلماء، وكان الإمام الخليلي ــ على جلالة قدره في العلم والسياسة ــ يقدِّمه عَلَى سائر القضاة، وَيَرُدُّ إِلَيْهِ القضايا الصعبة. أصيب بالعمى في آخر عمره.

(1) ينظر ترجمته في: الخصيبي: شقائق، 3/ 249 - 254. وينظر: المرموري: السالمي المجتهد، قراءات، ص45.

(2) الخصيبي: شقائق، 3/ 249.

(3) ينظر ترجمته في: أبو بشير: نهضة، ص126. الخصيبي: شقائق، 3/ 275. الصوافي: السالمي فقيها، قراءات، ص101. أطروحة الهاشمي، ص103. مقدِّمة أبي غدَّة للجوابات، 1/ 8.

(4) ينظر خريطة عمان في الملحق.

١٤٧ / ٥١١